475

وذكره في (التلخيص) فكلها غير مشهورة ومنقطعة ومخالفة لصرائح ما روي عن زيد بن ثابت، عند الدار قطني من طريق أبي الزناد، ومن طريق سعيد بن منصور وغيرهما بذكر اثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم، ولإعتضادها بحديث المجموع وشواهده.

والوجه ظاهر؛ لأن أم أب الأم رحامية بالاتفاق، ويمكن أن الراوي عن زيد بن ثابت أو من بعده لم يتثبت أو سبق قلم.

وقد اختلف العلماء فيما دل عليه الخبر، فذهبت طائفة من السلف والخلف إلى توريث الثلاث الجدات المذكورات وسقوط الرابعة، وهو قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود في رواية، وابن عباس في رواية، وجمهور الصحابة ومن بعدهم ومن سلف ذكرهم في القول الثالث في تعداد الجدات الوارثات، وهم حماد بن سليمان، والنخعي، والأوزاعي، والإمام أحمد بن حنبل، ومن تابعهم، إلى توريث الثلاث المذكورات دون الرابعة لما ذكرنا، وبه قالت الهادوية، ورجحه الفقهاء للمذهب، ووافقهم أهل القول الخامس، وهم سفيان الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابهما ومن تابعهم، القائلون بتوريث كل جدة، إلا من أدلت برحامي.

وهنا وجدت أربع جدات استوت درجتهن إلى المورث، ثم نظرنا فيمن أدلين به إلى المورث فوجدن الثلاث المذكورات أولا أدلين إلى المورث بسهامي إلا الأولى، فأدل إلى المورث بعصبة فوارثات، والرابعة ساقطة، لأنها أدلت إلى المورث برحامي.

Страница 519