364

قلت: ليس الذي يعيل الفرائض يسمى ناقصا للزوج أو للزوجة، وإنما لم يكن استيفاء مواريثهم إلا كما وصفنا، وكيف يصح هذا عن أمير المؤمنين وهو القائل على المنبر، والمتكلم على رؤوس الأشهاد، حين سأله ابن الكوى عن أبوين وابنتين وامرأة؟ فقال عليه السلام: صار ثمنها تسعا .

إن قيل: إنه عليه السلام قال: ذلك تبكيتا للذي أعال.

قلت: كلا وحاشا أن يفعل أمير المؤمنين هذا، ويكون على اجتماع من الخلق، ثم يريد به خلاف ظاهره هذا ما لا يفعله دون أمير المؤمنين كيف به، فبطل ما قاله المخالف انتهى.

وذكر في (البحر) على قول ابن عباس: لو قدم عمر من قدم الله، قلنا: إن أراد التقدم في اللفظ فقد قدم فيه الابنة والبنات، وقد أدخل عليهن النقص خصوصا، فليلزمه أن يوفيهن لتقديمهن، وإن أراد في الحكم فلا نسلم تقديم أحد فيه.

وقد ألزم العول في أم وزوج وأخوين لأم، إذ لا يحجب الأم عنده أقل من ثلاثة، فلا بد من إدخال النقص هنا على أصله انتهى.

وتسمى بالناقضة -بالضاد المعجمة - أي الناقضة لمذهب ابن عباس وذكرها مؤلف شرح (مفتاح الفائض والوافي) وفي (تخريج الفرائض) قال: للزوج النصف بالإجماع ثلاثة، ولولدي الأم الثلث اثنان، وللأم الثلث اثنان أيضا على أصل ابن عباس وهو لا يحجب الأم بالأخوين، وأصله الثاني: أنه لا يقول بالعول، فألزموه نقض أحد أصليه، وهو أن يحجب الأم بالأخوين لئلا تعول أو يقول بالعول، أو نقص الأخوين من الأم من الثلث، وهو خلاف منطوق الآية، فلذلك سميت الناقضة.

Страница 408