[30] فإن أحست الجليدية من الجزء الذي انفصل بالخروط بالصورة التي وردت إلى ذلك الجزء من سمت ذلك المخروط فقط ولم تحس من ذلك الجزء من سطحها بصورة غير الصورة التي وردت على ذلك السمت أحست بصورة ذلك المبصر على ما هي عليه ومرتبة كترتيبها، وأمكن أن تحس أيضا في تلك الحال بصور مبصرات أخر غير ذلك المبصر من المخروطات التي تفصل من سطحها أجزاء أخر غير ذلك الجزء، وأمكن أن تحس بصورة كل واحد من تلك المبصرات على ما هي عليه وأن تحس بأوضاع بعضها من بعض على ما هي عليه.
[31] وإن أحست الجليدية بالصور التي ترد إليها من السموت المنعطفة أحست من ذلك الجزء بعينه الذي انفصل من سطحها بذلك المخروط بصورة ممتزجة من صور أجزاء سطح ذلك المبصر ومن صور مبصرات كثرة مختلفة وتكون ممتزجة من ألوان كثرة مختلفة، وأحست من كل جزء من سطحها غير ذلك الجزء بصورة ممتزجة من صور مبصرات كثيرة مختلفة فلا تحس بالصورة التي وردت على سمت ذلك المخروط على ما هي عليه ولا بشيء من الصور التي وردت على الأعمدة على ما هي عليه ولا بشيء من الصور التي وردت من السموت المنعطفة على ما هي عليه، فلا تحس بصورة المبصر الواحد على ما هي عليه ولا تتميز لها المبصرات التي تقابلها في وقت واحد بعضها من بعض
[32] والبصر إنما يدرك المبصرات متميزة ويدرك أجزاء المبصر الواحد مرتبة على ما هي عليه في سطح المبصر، ويدرك عدة من المبصرات معا في وقت واحد. فإن كان الإبصار من الصور التي ترد من المبصرات إلى البصر فليس تحس الجليدية بشيء من صور المبصرات من السموت المنعطفة.
Страница 148