Манасик
المناسك لابن أبي عروبة
Редактор
الدكتور عامر حسن صبري
Издатель
دار البشائر الإسلامية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Место издания
بيروت - لبنان
Регионы
•Ирак
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧]
٢٥ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ أَنَّ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ مِنْ حِرَاءَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْبَيْتَ بُنِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ: مِنْ حِرَاءَ، وَلُبْنَانَ، وَالْجُودِيِّ، وَطُورِ سَيْنَاءَ، وَطُورِ زَيْتَا "
٢٦ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْبَيْتَ هَبَطَ مَعَ آدَمَ حِينَ هَبَطَ، قَالَ: أُهْبِطُ مَعَكَ بَيْتًا يُطَافُ حَوْلَهُ كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي، فَطَافَ حَوْلَهُ ⦗٧١⦘ آدَمُ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَانُ الطُّوفَانِ، زَمَانُ غَرْقِ اللَّهِ قَوْمَ نُوحٍ، رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَطَهَّرَهُ مِنْ أَنْ تُصِيبَهُ عُقُوبَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَصَارَ مَعْمُورَ السَّمَاءِ، فَتَتَبَّعَ مِنْهُ إِبْرَاهِيمُ أَثَرًا بَعْدَ ذَلِكَ، فَبَنَاهُ عَلَى أُسٍّ قَدِيمٍ كَانَ قَبْلَهُ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ قُرَيْشًا نَقَضُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَرَادُوا بِنَاءَهُ حَتَّى أَفْضَى بِهِمُ النَّقْضُ إِلَى حَجَرٍ مِنَ الْأُسِّ الْقَدِيمِ، فَوَجَدُوا فِيهِ كِتَابًا، ذُكِرَ لَنَا رَجُلٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ جَاءَ، فَقَرَأَهُ فَسَأَلُوهُ مَا فِيهِ: فَقَالَ فِيهِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، حَرَّمْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَيَوْمَ وَضَعْتُ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ، وَحَفَفْتُهُمَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حُنَفَاءَ، ⦗٧٢⦘ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ سَيْلًا أَتَى عَلَى الْمَقَامِ فَاقْتَلَعَهُ، فَإِذَا فِي أَسْفَلِهِ كِتَابٌ، فَدَعَوْا لَهُ رَجُلًا مِنْ حِمْيَرَ، فَزَبَرَهُ لَهُمْ فِي حَدِيدَةٍ، ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فِيهِ: هَذَا بَيْتُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَجَعَلَ رِزْقَ أَهْلِهِ فِي مِعْبَرَةٍ، تَأْتِيهِمْ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ، مُبَارَكٌ لِأَهْلِهِ فِي الْمَاءِ وَاللَّحْمِ، أَوَّلُ مَنْ يُحِلُّهُ أَهْلُهُ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ بِحَرَمِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ تَقُومُ السَّاعَةُ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا مَنْ أَشَادَ بِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، ⦗٧٣⦘ وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي» . قَالَ: فَقَامَ الْعَبَّاسُ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الْإِذْخِرُ لِبُيُوتِنَا، وَقُبُورِنَا، وَصَاغَتِنَا، فَأَذِنَ فِيهِ
1 / 70