Манаил аль-Ирфан фи Улум аль-Куран
مناهل العرفان في علوم القرآن
Издатель
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Номер издания
الطبعة الثالثة
Жанры
سورتي الضحى وألم نشرح من الوعود الكريمة والعطايا العظيمة. وطورا تأتيه التسلية عن طريق إبعاد أعدائه وإنذارهم نحو قوله تعالى في سورة القمر: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ وقوله سبحانه في سورة فصلت: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ . وطورا آخر ترد التسلية في صورة الأمر الصريح بالصبر نحو قوله جل شأنه في سورة الأحقاف: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ أو في صورة النهي عن التفجع عليهم والحزن منهم. نحو قول الله في سورة فاطر: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ ونحو قوله سبحانه في خواتم سورة النحل: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ .
ومن موارد تسلية الله لرسوله أن يخوفه عواقب حزنه من كفر أعدائه نحو: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ في فاتحة سورة الشعراء. ومنها أن يؤيسه منهم ليستريح ويتسلى عنهم نحو: ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ . ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ من سورة الأنعام.
ويمكن أن تندرج هذه الحكمة بوجوهها الخمسة تحت قول الله في بيان الحكمة من تنجيم القرآن ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ من سورة الفرقان.
الحكمة الثانية التدرج في تربية هذه الأمة الناشئة علما وعملا وينضوي تحت هذا الإجمال أمور خمسة أيضا: أولها: تيسير حفظ القرآن على الأمة العربية وهي كما علمت كانت أمة أمية.
الحكمة الثانية التدرج في تربية هذه الأمة الناشئة علما وعملا وينضوي تحت هذا الإجمال أمور خمسة أيضا: أولها: تيسير حفظ القرآن على الأمة العربية وهي كما علمت كانت أمة أمية.
1 / 55