النجاسة وستر العورة مع الإمكان، وعدم تحقق المبطل، وبالبطلان ووجوب الإعادة لو لم يمكن.
وبنى جماعة (1) الإعادة هنا على القول بإعادة الجاهل، وعدمه في الوقت بعد الفراغ.
والذي يقوى في نفسي - من جهة الأخبار - هو البطلان مطلقا ووجوب الإعادة.
ففي صحيحة زرارة الطويلة: قلت: إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة؟ قال:
تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته (2). وقد تقدم صحيحة محمد بن مسلم أيضا.
وفي حسنته أيضا: قلت: الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة، قال: إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم (3)، تدل بالمفهوم على عدم جواز المضي، وعدم انتفاء الإعادة لو كان زائدا على مقدار الدرهم.
وأصالة عدم رجوع المخصص إلا إلى الجملة الأخيرة - مع أنه لا يعارض الظاهر - يوجب قولا لم يقل به أحد.
وفي صحيحة أبي بصير: في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به، قال: عليه أن يبتدي الصلاة (4).
وربما يمكن الاستدلال عليه بالإطلاقات أيضا، ويؤيده أيضا رواية أبي بصير المتقدمة لإطلاق قوله (عليه السلام): " إذا علم "، ولم يظهر من الأخبار دليل على التفصيل المذكور.
Страница 123