وبإسناده أن النبي ﷺ قال: "كَانَ مَكْتُوبًا فِي خَاتَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ: لَا إِلهَ إلا الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله" (١).
ثلاثتها بواطيل موضوعات، لا رسول الله ﷺ قاله، ولا جابر رواه، ولا عمرو حدث به، وليس هذا من حديث حماد بن سلمة، وإنما ذكرت هذا الشيخ ليعرفه من الحديث صناعته، فلا يشتغل بأمثاله إلا عند الاعتبار.
٤٧٨ - الشاه بن شيرباميان الخراساني (٢)
حدث ببغداد عن قتيبة بن سعيد، يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب، وإنما ذكرته وإن لم يشتهر عند أصحابنا ذكره، ليعرف فيجانب حديثه.
روى عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن رباح الكلابي، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "أَتَانِي جِبرِيلُ ﵇ وَعَلَيْهِ قَبَاءُ سَوَادٍ ومَنْطِقُ وَخَنْجَرٌ، قَال: فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: يَا حَبِيبِي مَا هَذَا الَّذي [أرَى]؟ قال: يَأتِي عَلَى النَّاسِ زمَانٌ يَعِزُّ الإسْلَامُ بِهَذَا السَّوَادِ، قَال: قُلْتُ لِجِبرِيلَ: يَا حَبِيبِي رَئيسُهُمْ مِمَّنْ يَكونُ؟ قَال: مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ تَبَعُهُمْ مِمَّنْ يَكُونَ؟ قَال: أَهْلُ خُرَاسَانَ أَصْحَابُ الْمَنَاطِقِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْحُونِ، - يعني دهاقنة الصغد - وترك الطَّعْنِ وأَهْلُ الْخَنَاجِرِ مِنْ أَهْلِ الْجِبَالِ مِنْ وَلَدِ الضَّحَاكِ ذُو الْحُسْنِ مِنْ غُورٍ وَغُورِسْتَانَ وَبَلَدي دَاوِر، قلْتُ لِجِبرِيل: يَا حَبِيبِي أَيْشْ يَمْلِكُ وَلَدُ الْعَبَّاسِ؟ فقال جِبْرِيلُ ﵇: يَا مُحَمَّدُ يَمْلِكُ وَلَدُ الْعَبَّاسِ الْوَبَرَ والْمَدَرَ والأحْمَرَ والأصْفَرَ والْمَرْوَةَ والْمَشْعَرَ والصَّفَا والْمَنْحَرَ والْقُبَّةَ والْمَعْجَرَ والسدِيرَ والْمِنْبَرَ فِي الدُّنْيَا إلَى الْمَحْشَرِ وَالْمُلْكَ إلَى الْمَنْشَرِ".
(١) الضعفاء والمتروكون (١٦٠٥) لابن الجوزي ولسان الميزان (٣/ ٤٧٠ - ٤٧١).
(٢) تذكرة الحفاظ (٥).