Собрание писем, вопросов и фетв
مجموعة الرسائل والمسائل والفتاوى
Издатель
دار ثقيف للنشر والتأليف
Номер издания
الطبعة الأولى
Год публикации
١٣٩٨هـ
Место издания
الطائف
Жанры
Фетвы
من غير زيادة على المثل والقيمة لأن الأصل وجوب غرامة المثل بمثله والمتقوم بقيمته خولف في هذين الموضعين للأثر ويبقى ما عداهما على الأصل.
(وأما المسألة السادسة) إذا جامع جاهلًا أو ناسيًا في نهار رمضان هل حكم الجاهل حكم الناسي أم بينهما فرق؟
فالمشهور أن حكمها واحد عند من يوجب الكفارة وبعض الفقهاء فرق بين أن يكون جاهلًا بالحكم أو جاهلًا بالوقت فأسقط الكفارة عن الجاهل بالوقت كما لو جامع أول يوم من رمضان يظن أنه من شعبان أو جامع معتقدًا أن الفجر لم يطلع فبان أنه قد طلع ومن أسقطها عن الجاهل بالوقت فالناسي مثله وأولى قال الشيخ تقي الدين: لا قضاء على من جامع جاهلًا بالوقت أو ناسيًا ولا كفارة أيضًا.
(وأما المسألة السابعة) وهي مسألة القذف فالقذف ينقسم إلى صريح وكناية كالطلاق فالصريح ما لا يحتمل غيره نحو يازاني يا عاهر ونحو ذلك والكناية التعريض بالألفاظ المجملة المحتملة للقذف وغيره فان فسر الكناية بالزنا فهو قذف لأنه أقر بالقذف وأن فسره بما يحتمله غير القذف قبل مع يمنيه ويعزر تعزيرًا يردعه وأمثاله ونحو ذلك فمتى وجد منه اللفظ المحتمل للقذف وغيره ولم يفسره بما يوجب القذف فانه يعزر ولا حد عليه.
(وأما المسألة الثامنة) هل للأب أن يأخذ من صداق ابنته أم لا؟ فالمشهور عن أحمد جوازه وهو قول اسحق بن راهويه وقد روي عن مسروق أنه زوج ابنته واشترط لنفسه عشرة آلاف يجعلها في الحج والمساكين ثم قال للزوج: جهز امرأتك وروي ذلك عن علي بن الحسين أيضًا واستدلوا لذلك بما حكى الله عن شعيب ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ وبقوله ﷺ "أنت ومالك لأبيك" وقوله "إن أولادكم من كسبكم فكلوا من أموالهم" فإذا شرط لنفسه شيئًا من الصداق كان آخذا من مال ابنته وله ذلك.
(وأما المسألة التاسعة) إذا كان لأنسان طعام في ذمة رجل وليس هو سلمًا وذلك بأن يكون قرضًا أو إجارة أرض أو عمارة تخل وأراد صاحبه أن يأخذ عنه جنسًا آخر من الطعام فهذا لا بأس به إذا لم يتفرقًا وبينهما شيء فان اتفقًا على المعارضة وتفرقًا قبل التقابض لم يثبت الأول ومتى تقايضًا جازت المعاوضة كما يجوز ذلك في بيع الأعيان لقوله ﷺ: " إذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم يدًا بيد " وكما وردت السنة بمثل ذلك في قبض الدراهم عن الدنانير والدنانير عن الدراهم في حديث ابن عمر.
(وأما المسألة العاشرة) فالعاصب للميت من كان أقرب من غيره بعد العاصب أو قرب فمتى ثبت النسب بأن هذا ابن عم الميت ولا يعرف أحدًا أقرب منه فهو العاصب ولو بعد عن الميت فان عرف أن هذا الميت من هذه القبيلة ولم يعرف له عاصب معين
1 / 74