Сборник Расаил Ал-Алаи

Салах ад-Дин d. 761 AH
221

Сборник Расаил Ал-Алаи

مجموع رسائل الحافظ العلائي

Исследователь

وائل محمد بكر زهران

Издатель

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Жанры

ابن أبي النضر [عن أبيه] (١)، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ قال: "صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ". وهذا الإسناد على شرط البخاري سوى إبراهيم بن أبي النضر فقد احتج بهم كلهم سواه، وإبراهيم هذا وثقه محمد بن سعد وأبو حاتم بن حبان ولم يضعفه أحد (٢)، وقد ثبته الإمام أبو عمر بن عبد البر واحتج به فقال في كتاب "الاستذكار": اختلفوا في الأفضل في القيام مع الناس أو الانفراد في شهر رمضان: فقال مالك والشافعي: المنفرد في بيته في رمضان أفضل. وقال مالك: وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا ينصرفون ولا يقومون مع الناس. قال مالك: وأنا أفعل ذلك وما قام رسول اللَّه إلا في بيته. قال: واحتج الشافعي بحديث زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ قال في قيام رمضان: "أيها الناس صلوا في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة" قال الشافعي: ولا سيما مع رسول اللَّه ﷺ وفي مسجده وما في ذلك من الفضل (٣). فلت: فهذا نص من الشافعي ﵁ على ترجيح النافلة في البيوت على فعلها في مسجد النبي ﷺ لدلالة القصة والأحاديث عليه. ثم قال ابن عبد البر: وروينا عن ابن عمر ﵁ وسالم والقاسم وإبراهيم ونافع أنهم كانوا ينصرفون ولا يقومون مع الناس، وجاء عن عمر وعلي ﵁ أنهما كانا يأمران من يقوم للناس في المسجد ولم يجئ عنهما أنهما كانا يقومان معهم (٤). ثم ذكر عن الليث بن سعد وأحمد بن حنبل والمزني والمتأخرين من أصحاب أبي حنيفة والشافعي أنهم اختاروا قيام شهر رمضان في المسجد وما احتجوا به، ثم

(١) سقط من الأصل. والمثبت من "سنن أبي داود". انظر "التهذيب" (٢/ ٨٧ - ٨٨). (٢) انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٢/ ٨٧ - ٨٨). (٣) "الاستذكار" (٢/ ٧٠). (٤) "الاستذكار" (٢/ ٧١).

1 / 236