وقال: فأسماؤه تعبير، وأفعاله تفهيم، وذاته حقيقة، وكنهه تفريق بينه وبين خلقه، وغيوره تحديد لما سواه، فقد جهل الله من استوصفه، وقد تعداه من اشتمله، وقد أخطأه من اكتنهه؛ فمن قال كيف؟ فقد شبهه، ومن قال لم؟ فقد أعله.
وقال: فاعل لا باضطراب [آلة]، مقدر لا بجولان فكرة، مدبر لا
بحركة، مريد لا بهمامة، سميع لا بآلة، بصير لا بأداة.
[أقوال الإمام جعفر الصادق(ع)]
وقال جعفر بن محمد الصادق - عليهما السلام - في كتاب الإهليلجة: في كل شيء أثر تدبير وتركيب، شاهد يدل على صنعه والدلالة على من صنعه، ولم يك شيئا.
وقال: من قال الإنسان واحد فهو له اسم وتشبيه، والله سبحانه واحد وهو له اسم، وليس [له] بتشبيه، وليس المعنى واحدا.
وقال: إنما يسمى تعالى سميعا بصيرا لأنه لا يخفى عليه شيء.
وقال: الإرادة من العباد الضمير وما يبدو بعد ذلك من الفعل،
فأما عن الله عز وجل فالإرادة للفعل إحداثه؛ لأنه لا يرى ولا يتفكر.
[أقوال الإمام القاسم بن إبراهيم(ع)]
وقال القاسم بن إبراهيم - عليه السلام - في كتاب الرد على النصارى في نفي المشاركة بين الله سبحانه وغيره: جل جلاله عن أن يصح عليه تشبيه لشيء أو يناله في أزلية قديمة، أو ذات أو صفة ما كانت من الصفات إذ في ذلك لو كان كذلك إشراك غيره معه في الإلهية، إذ كان شريكا له في القدم والأزلية.
Страница 305