282

Маджмук

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي عليهما السلام

وأجمل من قال في أبي بكر وعمر وعثمان من آبائنا المتأخرين عليهم السلام إنما هو المؤيد بالله عليه السلام فنهاية ما ذكر أنهم لا يسبون، وأن سبهم لا تصح روايته عن أحد من السلف الصالح عليهم السلام.

فأما الترضية فهذا يوجب القطع على أن معصيتهم صغيرة فإن أوجدنا صاحب هذه المقالة البرهان على أن معصيتهم صغيرة تابعناه؛ فليس على متبع الحق غضاضة، ولكنه لا يجد السبيل إلى ذلك أبدا.

أو عصمتهم ولا قائل بذلك من الأمة، وشاهد الحال لو ادعى ذلك لفضحه؛ لأن طلحة والزبير من أفاضلهم وقد صح فسقهما بالخروج على إمام الحق، وإنما رويت توبتهما، ولم يرو من الثلاثة توبة عما أقدموا عليه من الإمامة وتأخير علي عليه السلام عن مقامه الذي أقامه الله سبحانه فيه ورسوله.

وأما الصلاة خلف من ذكرت ففي الصلاة خلاف طويل، وقد أجازها الأكثر خلف المخالفين ما لم يكن خلافهم كفرا؛ فالأمر في ذلك يهون، والاحتراز من الصلاة خلف من يقول بذلك أولى.

ومن شعره - عليه السلام - في معنى ذلك، قوله:

فعد عن المنازل والتصابي.... وهات لنا حديث غدير خم

[فيا لك موقفا ما كان أسنى.... ولكن مر في آذان صم]

لقد مال الأنام معا علينا.... كأن خروجنا من خلف ردم

وقوله:

أرى الناس من بعد يوم الغدير.... سواسية ليلهم أغدرا

فلم قدموا شيخ تيم عتيق.... ولم أخروا الهاشمي حيدرا

فلا تعجبن فإن الخطوب.... تري ما يرى أنه لا يرى وقوله:

Страница 297