وقال فيه يحكي قصة السقيفة: فلما اشتغل أمير المؤمنين - عليه السلام - بما ينبغي له أن يشتغل به، اجتمع المهاجرون والأنصار إلى سقيفة بني ساعدة، وتنافسوا في الملك، ونسوا ما أوصاهم به رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من أمره لهم باتباعهم لعلي - عليه السلام - في مواقف كثيرة، وأكاليم شهيرة.
وقال: وكان من جملة الظالمين من غصب عليا - عليه السلام - حقه، وأنكر سبقه، واستولى على الأمر الذي كان أولى به؛ كأبي بكر وعمر وعثمان، ومن أعانهم على أمرهم واحتج على نكثهم لأيمانهم وإيمانهم بقول الله سبحانه: {ياأيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه...الآية} [المائدة:54] ، وذكر أنها نزلت فيهم.
وقال في جوابه لمسائل الأمراء السليمانيين: سمي المعتزلة معتزلة حيث اعتزلوا عن أمير المؤمنين - عليه السلام - منهم سعد بن مالك بن أبي وقاص، وعبدالله بن عمر، ومحمد بن مسلمة الأنصاري، وأسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، والأحنف بن قيس، (وسموا نفوسهم) أهل العدل والتوحيد...
وقال فيه: وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ستفترق أمتي من بعدي على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا فرقة واحدة)) وقد بينها النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأوضحها في أهل بيته - عليهم السلام - ومن تبعهم في مواضع كثيرة منها ما قال - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)).
Страница 289