المبحث الثاني: مكان الجنة والنار:
[١ - مكان الجنة]
يقول الله سبحانه: ﴿كَلا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ (١).
قال ابن عباس ﵄: الجنة. وقيل: عليون: في السماء السابعة تحت العرش (٢).
وقال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: «والظاهر أن عليين مأخوذ من العلو، وكلما علا الشيء وارتفع، عَظُم واتسع، ولهذا قال الله - معظّمًا أمره، ومُفخِّمًا شأنه: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ (٣).
وقال ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (٤). ﴿رِزْقُكُمْ﴾: يعني المطر، ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ يعني الجنة» (٥) (٦).
(١) سورة المطففين، الآيتان: ١٨ - ١٩.
(٢) تفسير البغوي، ٤/ ٤٦٠، وتفسير ابن كثير، ٤/ ٤٨٧.
(٣) تفسير القرآن العظيم لابن كثير، / ٤٨٧.
(٤) سورة الذاريات، الآية: ٢٢.
(٥) تفسير القرآن العظيم لابن كثير، /٢٣٦.
(٦) وقد تقدم في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه، برقم ٢٧٩٠، و٧٤٢٣، قوله ﷺ: «إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن ...».