239

Миджани адаб

مجاني الأدب في حدائق العرب

Издатель

مطبعة الآباء اليسوعيين

Место издания

بيروت

Жанры

فأصابت فرعون وقومه الجوائح العشرة واحدة بعد أخرى. يسالمهم عند وقوعها ويتضرع إلى موسى في الدعاء بانجلائها إلى أن أوحى الله إلى موسى بخروج بني إسرائيل من مصر. ففي التوراة أنهم أمروا عند خروجهم أن يذبح أهل كل بيت حملًا من الغنم إن كان كفايتهم أو يشتركوا مع جيرانهم إن كان أكثر. وإن ينضحوا دمه على أبوابهم لتكون علامة. وأن يأكلوه سواء برأسه وأطرافه. ومعناه لا يكسرون منه عظمًا ولا يدعون شيئًا خارج البيوت. وليكن خبزهم فطيرًا ذلك اليوم وسبعة أيام بعده. وذلك في اليوم الرابع عشر من فصل الربيع وليأكلوا بسرعة وأوساطهم مشدودة وخفافهم في أرجلهم وعصيهم في أيديهم ويخرجوا ليلًا. وما فضل من عشائهم ذلك يحرقوه بالنار. وشرع هذا عيدًا لهم ولأعقابهم ويسمى عيد الفصح. وفي التوراة أيضًا أنه قتل في تلك الليلة أبكار النساء من القبط ودوابهم ومواشيهم. ليكون لهم بذلك شغل عن بني إسرائيل. وأنهم أمروا أن يستعيروا منهم حليًا كثيرًا يخرجون به فاستعاروه. وخرجوا في تلك الليلة بما معهم من الدواب والأنعام وكانوا ستمائة ألف أو يزيدون. وشغل القبط عنهم بالمآتم التي كانوا فيها على موتاهم. وأخرجوا معهم تابوت يوسف استخرجه موسى من المدفن الذي كان به بإلهام من الله تعالى. وساروا لوجههم حتى انتهوا إلى ساحل البحر بجانب الطور.

1 / 245