444

Журнал Учитель

مجلة الأستاذ

Издатель

دار كتبخانة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى -طبق الأصل-

Год публикации

١٩٨٥ م

Место издания

مصر

الكاثوليكية ويقتلونهم صبرًا بنواع من العذاب أشهرها الحرق فاهلكت الناء خلقًا كثيرًا من مسلمي الأندلس ويهودها بل ومن نفس المسيحيين الذين ما تمسكوا بقيد العقدية الكاتوليكية ولقد انقضت على تلك الفضائع أربع قرون وجاء القرن التاسع عشر بانوارها العرفانية وحكمائه وفلاسفتهم فلم يكون بالحسبان ثوران التعصبات الدينية والرجوع إلى الاضطهاد القديمة ولكن أبت الأمة الروسية إلى ان تعطي للعالم المتمدن برهان على ما لها من قلة الاكتراثات بحرية الضمير فأوسعت اليهود أنواع العذاب من النهب والقتل ثم طردتهم من كثير من أوطانهم وهاهيا الأخبار الأخيرة جاء بما يفيد أن الروس كشفوا القناع عن مقاصدهم فانذروا تجار اليهود بمدينة موسكو بأنهم لا يسمحوا لهم بالتعاطي تجارتهم والإقامة بين أظهرهم إلا متى ارتدُّوا عن دينهم ودخلوا في الديانة النصرانية الاورثوذكسية واشترطوا عليهم الإقامة مدة ثلاث سنين في إحدى القرى المجاورة لمدينة موسكو تحت مراقبة القسوس فمن ثبت بعد تلك المدة حسنُ تمسكه بالديانة الاورثوذكسية سمحوا له بالعود إلى المدينة المذكورة وتعاطي أسباب المعاش فما أشبه هذه الحالة بما كانت عليه الأمم المسيحية في القرون الوسطى ولا أحد يرق لحال أولئك المساكين ولا دولة تأخذ بناصرهم ولو وقع معشار لك في إحدى الممالك الإسلامية لقامت القيامة وامتلأت أعمدة الصحف بالتنديد وتشديد النكير على البربرية والاضطهاد وربما سيقت الأساطيل وحشدت الجنود قيامًا بواجب الحرية والإنسانية.
(الأستاذ) هل يسمع بحدوث مثل هذا التعصب في الشرق معاذ الله.

1 / 443