============================================================
مجالس ابن الجوزي في المتشابه من الآيات القرآنية( النص المحقق ثم لؤ كان المتشابه غير معلوم لخلا إنزاله عن الفائدة وهذا محال، لأن الحق إنما أنزل القرآن للتبيين والإيضاح لا للإغماض والإشكال(1).
ثم أقول: هل كان الرسول يعلم المتشابه أو لا؟ فإن قلتم: إنه لا يعلم، فقد نسبتم الرسول إلى ما لا يليق به، وأبطلتم قوله: { لتبين للناس ما نزل إلتهم} [النحل/44)، لأن التبيين إنما يكون مع العلم لا مع الجهل.
وإن قلتم: إنه كان يعلم. فهل بين أو لم يبين؟ فإن قلتم: بين. فقد بطل قؤلكم: إنه غير معلوم، ووجب أن يكون معلوما على ما قلنا.
شعر: وداع دعا بالخيف من منى يهيج آحزان الفؤاد وما يدري دعا: يا عم ليلى غيرها فكأنما أطار بليلى طائر الحان في صدري أبكي إلى الشرق إن كانت منازلكم بجانب الغرب خوف القيل والقال أقول بالخد خال حين أذكره خوف الرقيب وما بالخد من خال ثم يقال للمشبهة الذين ينكرون التأويل: ما تقولون في قول سيد الأولين والآخرين: "الحجر الأسود يمين الله في الأزض"(2).
هل تتأول الحديث أم لا؟ فإن قلت: لا أتأوله وأحمل اللفظ على ظاهره، فقد خرقت الإجماع، وألحقت معبودك بالجمادات، ووصفته بها؛ وهذا شيء يتقدس عنه العبد المخلوق، فكيف بالمولى الخالق (3؟! ولهذا أجمعت الأمة على تأويل هذا الحديث، (1) وهذا ئبطل أيضا مذهب التفويض الذي ينص على قراءة الآيات دون تفسيرها وتأويلها.
(2) حديث باطل موضوع، أورده الحافظ ابن الجوزي (المؤلف) في "العلل المتناهية في الأحاديث الواهية" (85/2) (رقم/944) وقال: "هذا حديث لا يصح...4.
(3) وقد أخذ بعض الحنابلة الحديث على ظاهره كابن الفاعوس الحنبلي المجسم (ت/521ه) -
Страница 173