Маджалис аль-Муаййадия
المجالس المؤيدية
============================================================
الفسير به عن وجهه المتعارف بقوله : انزل من السماء ماء انه الوحي الموحى الى الأنبياء عليهم السلام ، حتى كانهم شوا نسيم الحقيقة مع انكارهم لها وجعودهم بها ، والماء من هذا الوجه هو الذي قال الله تعالى يه : "وجعلشتا مين المتاء كثل شئه حي" (1) وقال في موضع آخر : " وينزل عليكم مين الساء ماء ليطهركم به "(2) الآية .
فقد علم في الماء الظاهر انه طهرة للنجاسات ثم أردفه بقوله : " ويذمب 568 ا عنكم رجنز الشيطان "3 فاذا ليس هو الماء الظاهر ، لأن الماء الظاهر لا يذهب رجز الشيطان وقد يشربه الشيطان وابناءه من أهل الشرك والالحاد ، فلا يذهب عنهم الرجز ، فقد انقنمت هذه الخاصية عن الماه وثبتت للعدم ، وبان أيضا ان قوله : ليطهركم به . مشاربه الى العلم دون الماء لما اردفه بقوله : ويذهب عنكم رجز الشيطان . وأكده بقوله : وليربط على قلويكم ويثبت به الاقدام . فتسلسل الكلام وانتظم بما لا يوجد عليه للماء ولا على فعله سبيل ، وقد يوجد كله للعلم ، فان الطهرة الي تعلقها بالعلم لا ينفع فيها الماء ، كما ان الطهرة التي تعلقها بالماء لا بنفع فيه العلم ، لأن المشرك الذي نجاسته من جهة نفسه لو استعمل عليه جميع مياه الأرض لم يزده (4) الا نجاسة : حتى ولو طهرته بكلمة الشهادة التي هي فاتحة العلم وترجمته : والنجس بالنجاسات الطبيعية لو فوتع بعلوم الملكوت كلها لم يغنه عن الماء الذي يزيل عنه الدرن والنجاسة ، وكذلك 569 فان الربط (5) على التلوب اختصاصه بالعلم الذي ينشيء اليقين فيها وينفي عوارض الشبه والظنون عنها : والماء بمعزل عن هذه الصفة ، وكذلك ثبات الاقدام الذي هو تابع للربط على القلوب ، وسكون الجأش (1) سورة:30/21.
(2) سورة:11/4.
(2) سورة :11/8.
(4) يزده : سقطت في ذ (5) الربط : الربص في ق 39
Страница 419