Маджалис аль-Муаййадия
المجالس المؤيدية
============================================================
وقد كان قرىء عليكم من معنى قول الله سبحانه : " أو كصييب مين الستماء فيه ظلمات ورعد وبرق"10) ما سفر عن وجوه الحق (2) من الحكم ، واسفر عن ضروبمن المعاني موتفقة صبح الكلم ، فاستقرت ه4 في النفوس المضيئة اصولة ووضحت مقاطعه وفصوله ا، فعلم كل من كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد ، ان الأسف الاشرف من محسوسه معقوله . وانم الان تسمعون من معنى قوله جل اسمه : " يتجعلون اصابعهم. في أذانيهم مين الصواعق " (3، ما يجلو صدأ القلوب وينبىء عن سر الحكمة المحجوب ، قوله : "يجعلون أصابعهم في أذانهم الآذان لها في الباطن حد شريف : وهو ان كلمات الله سبحانه منها تخلص الى النفس ، فالاذن للنفس بمنزلة الثدي للجسم ، اذ كان اغتذاء الجسم في م بدأ وجوده من جهة الثدي ، واغتذاء النفس من جهة السمع . ولما كان الأمر على هذا قال الله سبحانه : "وتعيها اذن واعية" 41) وقال أمير المؤمنين علي (ع) : انا الاذن الواعية . فأبان ان حلوله من الدين محل الاذن من الجسم ، فلولا الاذن لم تصل الى النفس الألفاظ المنطقية التي لها من قبلها صار الانسان انسانا ، ولولا مكانة الوصي لم تصل الى النفس المادة 45ا الروحانية التي لها ، ومن قبلها بصير انسان ذلك العالم انسانا، وقد قال الله سبحانه في الجاحدين بحقه الدامغين لحظه انهم عن السمع لمزولون ، وقال : " أم تحسب أكثرهم يسمعون أو يعقلون ان مم إلا كالأنعام بل هم. أضل سبيلا" (5 فنفى الانسانية حيث لا يكون سمع ولا عقل ، وقوله : يجعلون أصابعهم في آذانهم ، أي يسلون دون نفوسهم أبواب الحكمة والرحمة بسدهم مقامات الومي (1) سودة:19/2.
(2) الحق : سقطت فيق (3) سورة :19/2.
(4) سورة :12/69.
(5) سورة : 44125.
322
Страница 342