تَبَوَّءْوا الدَّارَ وَالإِيْمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ٩]، ثم قال: فمن أسرع إلى الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ به العطاء، فلا يلومنّ رجل إلا مناخ راحلته"١.
وعن نافع عن ابن عمر، قال: "قدم على عمر ﵁ مال من العراق، قال: فأقبل يقسمه، قال: فأقبل إليه رجل فقال: "يا أمير المؤمنين، لو أبقيت من هذا المال لعدو إن حضر، أو نائبة إن نزلت؟ "، فقال عمر: "ما لك، قاتلك الله، نطق بها على لسانك شيطان، كفاني٢ الله حجتها، والله لا أغصبن اليوم لغد، لا ولكن أعدّ لهم ما أعد رسول الله ﷺ"٣.
وعن أبي هريرة قال: "قدمت على عمر بن الخطاب من عند أبي موسى الأشعري بثمان مئة ألف درهم، فقال لي: "بماذا قدمت؟ "، قلت: "بثمان مئة ألف درهم"، قال: "إنما قدمت بثمانين ألف درهم"، قلت: "إنما قدمت ثمان مئة ألف درهم"، قال: "إنما قدمت بثمانين ألف درهم"، قلت: "قدمت بثمان مئة ألف درهم"، قال: "ألم أقل إنك يمان أحمق، إنما قدمت بثمانين ألف درهم، فكم ثماني مئة ألف درهم؟ "، فعددت مئة ألف، ومئة ألف،
١ سعيد: السنن ٢/١٢٤، أبو عبيد: الأموال ص ٢٣٥، ٢٣٦، ابن زنجويه: الأموال: ٢/٤٩٩، وإسنادهم ضعيف لانقطاعه، مداره على عليّ بن رباح وعليّ لم يدرك عمر، وفيه أيضًا موسى بن عليّ صدوق ربما أخطأ. وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ١٠٠، ابن سعد مختصرًا: الطبقات ٢/٣٤٨، عن الواقدي عن موسى بن عُليّ.
٢ في الحلية: (لقاني) .
٣ أبو نعيم: الحلية ١/٤٥، وفي إسناده عبد الله بن محمّد بن الغيرة، قال أبو حاتم: "ليس بالقوي". (الجرح والتعديل ٥/١٥٨، وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ١٠٠، والمتقي الهندي: كنز العمال ٢/٦٦١، ونسبه للحلية.