576

Аль-Магази

المغاز

Редактор

مارسدن جونس

Издатель

دار الأعلمي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٠٩/١٩٨٩.

Место издания

بيروت

عليه وسلم عَلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَصْحَابِهِ [(١)] وَجْدًا شَدِيدًا، فَخَرَجَ [فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ وَمَعَهُمْ عِشْرُونَ فَرَسًا] [(٢)] فِي أَصْحَابِهِ فَنَزَلَ بِمَضْرِبِ الْقُبّةِ [(٣)] مِنْ نَاحِيَةِ الْجُرْفِ، فَعَسْكَرَ فِي أَوّلِ نَهَارِهِ وَهُوَ يُظْهِرُ أَنّهُ يُرِيدُ الشّامَ، ثُمّ رَاحَ مُبْرِدًا فَمَرّ عَلَى غُرَابَات [(٤)]، ثُمّ عَلَى بِينَ [(٥)]، حَتّى خَرَجَ عَلَى صُخَيْرَاتِ الثّمَامِ [(٦)]، فَلَقِيَ الطّرِيقَ هُنَاكَ. ثُمّ أَسْرَعَ السّيْرَ حَتّى انْتَهَى إلَى بَطْنِ غُرَانَ حَيْثُ كَانَ مُصَابُهُمْ، فَتَرَحّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: هَنِيئًا لَكُمْ الشّهَادَةُ! فَسَمِعَتْ بِهِ لِحْيَانُ فهربوا فى رءوس الجبال، فلم يقدر مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ، فَأَقَامَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ وَبَعَثَ السّرَايَا فِي كُلّ نَاحِيَةٍ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَحَدٍ، ثُمّ خَرَجَ حَتّى أَتَى عُسْفَانَ، فقال رسول الله ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: إنّ قُرَيْشًا قَدْ بَلَغَهُمْ مَسِيرِي وَأَنّي قَدْ وَرَدْت عُسْفَانَ، وَهُمْ يَهَابُونَ أَنْ آتِيَهُمْ، فَاخْرُجْ فِي عَشَرَةِ فَوَارِسَ. فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فِيهِمْ حَتّى أَتَوْا الْغَمِيمَ،
ثُمّ رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَلْقَ أَحَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنّ هَذَا يَبْلُغُ قُرَيْشًا فَيَذْعَرُهُمْ، وَيَخَافُونَ أَنْ نَكُونَ نُرِيدُهُمْ- وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيّ يَوْمَئِذٍ فِي أَيْدِيهِمْ.
فَبَلَغَ قُرَيْشًا أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ بَلَغَ الْغَمِيمَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا أَتَى مُحَمّدٌ الْغَمِيمَ إلّا يُرِيدُ أَنْ يُخَلّصَ

[(١)] قتلوا يوم بئر معونة.
[(٢)] زيادة من نسخة ب.
[(٣)] هكذا فى النسخ، ولعله يريد قباء، وهي قرية بعوالي المدينة. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٥٧) .
[(٤)] ويقال غراب، بصيغة المفرد كما فى ابن إسحاق، وهو جبل بناحية المدينة. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ٣٩٢) .
[(٥)] بين: قرية من قرى المدينة تقرب من السيالة. (معجم ما استعجم، ص ١٨٩) .
[(٦)] ويقال الثمامة، كما ذكر السمهودي. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٢٧٣) . ورواه ابن إسحاق بالياء التحتية بدل المثلثة. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ٢٩٢) .

2 / 536