558

Аль-Магази

المغاز

Редактор

مارسدن جونس

Издатель

دار الأعلمي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٠٩/١٩٨٩.

Место издания

بيروت

وَحَدّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ [(١)]، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: كَانُوا مَا بَيْنَ سِتّمِائَةٍ إلَى سَبْعِمِائَةٍ. وَكَانَ ابْنُ عَبّاسٍ ﵀ يَقُولُ: كَانُوا سَبْعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ.
قَالُوا: وَكَانَ نِسَاءُ بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ تَحَوّلُوا فِي دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ وَفِي دَارِ أُسَامَةَ يَقُلْنَ: عَسَى مُحَمّدٌ أَنْ يَمُنّ عَلَى رِجَالِنَا أَوْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ فِدْيَةً.
فَلَمّا أَصْبَحْنَ وَعَلِمْنَ بِقَتْلِ رِجَالِهِنّ صِحْنَ وَشَقَقْنَ الْجُيُوبَ، وَنَشَرْنَ الشّعُورَ، وَضَرَبْنَ الْخُدُودَ عَلَى رِجَالِهِنّ، فَمَلَأْنَ الْمَدِينَةَ. قَالَ، يَقُولُ الزّبِيرُ بْن بَاطَا:
اُسْكُتْنَ، فَأَنْتُنّ أَوّلُ مَنْ سُبِيَ مِنْ نِسَاءِ بَنِي إسْرَائِيلَ مُنْذُ كَانَتْ الدّنْيَا؟
وَلَا يُرْفَعُ السّبْيُ عَنْهُمْ حَتّى نَلْتَقِيَ نَحْنُ وَأَنْتُنّ [(٢)]، وَإِنْ كَانَ فِي رِجَالِكُنّ [(٣)] خَيْرٌ فَدُوكُنّ [(٤)]، فَالْزَمْنَ [(٥)] دِينَ الْيَهُودِ فَعَلَيْهِ نَمُوتُ وَعَلَيْهِ نَحْيَى.
فَحَدّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبّانَ، وَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِطَائِفَةٍ، قَالَا: كَانَ الزّبِيرُ بْنُ بَاطَا مَنّ عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَأَتَى ثَابِتٌ الزّبِيرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرّحْمَنِ، هَلْ تَعْرِفُنِي؟
قَالَ: وَهَلْ يَجْهَلُ مِثْلِي مِثْلَك؟ قَالَ ثَابِتٌ: إنّ لَك عِنْدِي يَدًا، وَقَدْ أَرَدْت أَنْ أَجْزِيَك بِهَا.
قَالَ الزّبِيرُ: إنّ الْكَرِيمَ يَجْزِي الْكَرِيمَ، وَأَحْوَجُ مَا كُنْت إلَيْهِ الْيَوْمَ. فَأَتَى ثَابِتٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول

[(١)] هكذا فى الأصل، وفى ابن حجر. (تهذيب التهذيب، ج ١، ص ٣٥٦) .
وفى ب: «موسى بن عبيد» .
[(٢)] فى كل النسخ: «أنتم» .
[(٣)] فى كل النسخ: «رجالكم» .
[(٤)] فى الأصل: «فدوكم»، وما أثبتناه من نسخة ب.
[(٥)] فى ب: «فلزمتن» .

2 / 518