Аль-Магази
المغاز
Редактор
مارسدن جونس
Издатель
دار الأعلمي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٤٠٩/١٩٨٩.
Место издания
بيروت
Регионы
•Ирак
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
«يَا عَائِشَةُ، إنّ اللهَ قَدْ أَنَزَلَ بَرَاءَتَك» . قَالَتْ: وَسُرّيَ عَنْ أَبَوَيّ وَقَالَتْ أُمّي: قَوْمِي إلَى رَسُولِ اللهِ. فَقُلْت: وَاَللهِ، لَا أَقُومُ إلّا بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِك.
فَأَنْزَلَ اللهُ هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ [(١)] الْآيَةَ. قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى النّاسِ مَسْرُورًا فَصَعِدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمّ تَلَا عَلَيْهِمْ بِمَا نَزَلَ عَلَيْهِ فِي بَرَاءَةِ عَائِشَةَ. قَالَتْ: فَضَرَبَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَدّ، وَكَانَ الّذِي تَوَلّى كِبَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيّ، وَكَانَ مِسْطَحُ بْنُ أثاثة، وحسّان ابن ثَابِتٍ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَيُقَالُ إنّ رسول الله ﷺ لم يَضْرِبْهُمْ- وَهُوَ أَثْبَتُ عِنْدَنَا.
وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: مَنْ رَمَى مُحْصَنَةً لَعَنَهُ اللهُ فِي الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَقَالَ: إنّمَا ذَاكَ لِأُمّ الْمُؤْمِنِينَ خَاصّةً.
فَحَدّثَنِي ابْنُ أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيّوبَ، أَنّ أُمّ أَيّوبَ قَالَتْ لِأَبِي أَيّوبَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النّاسُ فِي عَائِشَةَ؟ قَالَ: بَلَى، وَذَلِكَ الْكَذِبُ، أَفَكُنْتِ يَا أُمّ أَيّوبَ فَاعِلَةً ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: لَا وَاَللهِ. قَالَ: فَعَائِشَةُ وَاَللهِ خَيْرٌ مِنْك. فَلَمّا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَذَكَرَ أَهْلُ الْإِفْكِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ [(٢)]، يَعْنِي أَبَا أَيّوبَ حِينَ قَالَ لِأُمّ أَيّوبَ، وَيُقَالُ إنّمَا قَالَهَا أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ.
فَحَدّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى. عَنْ أُمّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ رَبِيعٍ، قَالَتْ: قَالَتْ أُمّ الطّفِيلِ لِأُبَيّ بْنِ كَعْبٍ:
أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النّاسُ فِي عَائِشَةَ؟ قَالَ: أىّ ذلك؟ قالت: ما يقولون.
[(١)] سورة ٢٤ النور ١١.
[(٢)] سورة ٢٤ النور ١٢.
2 / 434