Аль-Магази
المغاز
Редактор
مارسدن جونس
Издатель
دار الأعلمي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٤٠٩/١٩٨٩.
Место издания
بيروت
Регионы
•Ирак
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
مِنْ بَعْدُ فَتُعْطَى الْأَغْنِيَاءَ، وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا يَقُولُ مَا جَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا نَزَلَ مِنْ الْوَحْيِ. لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانًا [(١)] يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوّلِينَ مِنْ قُرَيْشٍ الّذِينَ هاجروا إلى المدينة قبل بدر. وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ [(٢)] يَعْنِي الْأَنْصَارَ، يَقُولُ هُمْ أَهْلُ الدّارِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ لَا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَسَدًا مِمّا أَعْطَى غَيْرَهُمْ، يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ حَيْنَ أَعْطَاهُمْ رسول الله ﷺ ولم يُعْطِ الْأَنْصَارَ، فَهَذِهِ الْأَثَرَةُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَيْنَ قَالُوا لِلنّبِيّ ﷺ:
أَعْطِهِمْ وَلَا تُعْطِنَا وَهُمْ مُحْتَاجُونَ، وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ قال ظلم الناس.
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ [(٣)] يَعْنِي الّذِينَ أَسْلَمُوا فَحَقّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا [(٤)] قَوْلُ ابْنِ أُبَيّ حَيْنَ أَرْسَلَ سُوَيْدًا وَدَاعِسًا [(٥)] إلَى بَنِي النّضِيرِ: أَقِيمُوا وَلَا تَخْرُجُوا فَإِنّ مَعِي مِنْ قَوْمِي وَغَيْرِهِمْ أَلْفَيْنِ، يَدْخُلُونَ مَعَكُمْ فَيَمُوتُونَ عَنْ آخِرِهِمْ دُونَكُمْ. يَقُولُ اللهُ ﷿ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ يَعْنِي ابْنَ أُبَيّ وَأَصْحَابَهُ. لَئِنْ أُخْرِجُوا [(٦)] حَيْنَ أَجْلَاهُمْ رسول الله ﷺ لم يَخْرُجْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ إنْسَانٌ وَاحِدٌ مَعَهُمْ، وَقُوتِلُوا فلم يدخل
[(١)] سورة ٥٩ الحشر ٨.
[(٢)] سورة ٥٩ الحشر ٩.
[(٣)] سورة ٥٩ الحشر ١٠.
[(٤)] سورة ٥٩ الحشر ١١.
[(٥)] فى الأصل: «داعيا» . والتصحيح عن سائر النسخ.
[(٦)] سورة ٥٩ الحشر ١٢.
1 / 382