Аль-Магази
المغاز
Редактор
مارسدن جونس
Издатель
دار الأعلمي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٤٠٩/١٩٨٩.
Место издания
بيروت
Регионы
•Ирак
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
وسلم فَصَلّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يَمَسّ مَاءً، ثُمّ قَامَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ رَبِيعٍ فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إنّ سَعْدَ بْنَ رَبِيعٍ قُتِلَ بِأُحُدٍ، فَجَاءَ أَخُوهُ فَأَخَذَ مَا تَرَكَ، وَتَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَلَا مَالَ لَهُمَا، وَإِنّمَا يُنْكَحُ- يَا رَسُولَ اللهِ- النّسَاءُ عَلَى الْمَالِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:، اللهُمّ أَحْسِنْ الْخِلَافَةَ عَلَى تَرِكَتِهِ، لَمْ يَنْزِلْ عَلَيّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، وَعُودِي إلَيّ إذَا رَجَعْت! فَلَمّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى بَيْتِهِ جَلَسَ عَلَى بَابِهِ وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُرَحَاءُ حَتّى ظَنَنّا أَنّهُ أَنْزَلَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَسُرّيَ عَنْهُ وَالْعَرَقُ يَتَحَدّرُ عَنْ جَبِينِهِ مِثْلَ الْجُمَانِ. فَقَالَ: عَلَيّ بِامْرَأَةِ سَعْدٍ! قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو حَتّى جَاءَ بِهَا. قَالَ: وَكَانَتْ امْرَأَةً حَازِمَةً جَلْدَةً، فَقَالَ: أَيْنَ عَمّ وَلَدِك؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي مَنْزِلِهِ. قَالَ: اُدْعِيهِ لِي! ثُمّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اجْلِسِي! فَجَلَسَتْ وَبَعَثَ رَجُلًا يَعْدُو إلَيْهِ فَأَتَى بِهِ وَهُوَ فِي بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَأَتَى وَهُوَ مُتْعَبٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ادْفَعْ إلَى بَنَاتِ أَخِيك ثُلُثَيْ مَا تَرَكَ أَخُوك.
فَكَبّرَتْ امْرَأَتُهُ تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ادْفَعْ إلَى زَوْجَةِ أَخِيك الثّمُنَ وَشَأْنُك وَسَائِرُ مَا بِيَدِك.
وَلَمْ يُوَرّثْ الْحَمْلَ يَوْمئِذٍ. وَهِيَ أُمّ سَعْدِ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ رَبِيعٍ امْرَأَةُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أُمّ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ. فَلَمّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ ﵁، وَقَدْ تَزَوّجَ زَيْدٌ أُمّ سَعْدِ بِنْتَ سَعْدٍ وَكَانَتْ حَامِلًا، فَقَالَ: إنْ كَانَتْ لَك حَاجَةٌ أَنْ تَكَلّمِي فِي مِيرَاثِك مِنْ أَبِيك، فَإِنّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ وَرّثَ الْحَمْلَ الْيَوْمَ، وَكَانَتْ أُمّ سَعْدٍ يَوْمَ قُتِلَ أَبُوهَا سَعْدٌ حَمْلًا. فَقَالَتْ: مَا كُنْت لِأَطْلُبَ مِنْ أَخِي شَيْئًا.
وَلَمّا انْكَشَفَ الْمُشْرِكُونَ بِأُحُدٍ [(١)] كَانَ أوّل من قدم بخبر أحد وانكشاف
[(١)] فى ب، ت: «ولما انكشف المشركون بأحد حين انهزموا» .
1 / 331