Аль-Магази
المغاز
Редактор
مارسدن جونس
Издатель
دار الأعلمي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٤٠٩/١٩٨٩.
Место издания
بيروت
Регионы
•Ирак
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
ثُمّ أَذّنَ بِالْعِشَاءِ فَصَلّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَازِلٌ فِي بَنِي النّجّارِ. واستعمل رسول الله ﷺ عَلَى الْحَرَسِ مُحَمّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فِي خَمْسِينَ رَجُلًا، يَطُوفُونَ بِالْعَسْكَرِ حَتّى أَدْلَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ رَأَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ حيث أدلج، ونزل بالشيخين، فجمعوا خَيْلَهُمْ وَظَهْرَهُمْ وَاسْتَعْمَلُوا عَلَى حَرَسِهِمْ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فِي خَيْلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَبَاتَتْ صَاهِلَةُ خَيْلِهِمْ لَا تَهْدَأُ، وَتَدْنُو طَلَائِعُهُمْ حَتّى تُلْصَقَ بِالْحَرّةِ، فَلَا تُصَعّدُ فِيهَا حَتّى تَرْجِعَ خَيْلُهُمْ، وَيَهَابُونَ مَوْضِعَ الْحَرّةِ وَمُحَمّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ.
وقد كان رسول الله ﷺ قَالَ حِينَ صَلّى الْعِشَاءَ: مَنْ يَحْفَظُنَا اللّيْلَةَ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ. قَالَ: اجْلِسْ.
ثُمّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ رَجُلٌ يَحْفَظُنَا هَذِهِ اللّيْلَةَ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو سَبُعٍ. قَالَ: اجْلِسْ.
ثُمّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ رَجُلٌ يَحْفَظُنَا هَذِهِ اللّيْلَةَ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: ابْنَ عَبْدِ قَيْسٍ. قَالَ:
اجْلِسْ. وَمَكَثَ رسول الله ﷺ ساعة ثُمّ قَالَ: قُومُوا ثَلَاثَتَكُمْ.
فَقَامَ ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيْنَ صَاحِبَاك؟
فَقَالَ ذَكْوَانُ: أَنَا الّذِي كُنْت أَجَبْتُك اللّيْلَةَ. قَالَ: فَاذْهَبْ، حَفِظَك اللهُ! قَالَ: فَلَبِسَ دِرْعَهُ وَأَخَذَ دَرَقَتَهُ، وَكَانَ يَطُوفُ بِالْعَسْكَرِ تِلْكَ اللّيْلَةَ، وَيُقَالُ كَانَ يَحْرُسُ رسول الله ﷺ لم يُفَارِقْهُ.
وَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتّى أَدْلَجَ، فَلَمّا كَانَ فِي السّحَرِ قال رسول الله ﷺ: أَيْنَ الْأَدِلّاءُ؟ مَنْ رَجُلٌ يَدُلّنَا عَلَى الطّرِيقِ
1 / 217