152

Аль-Магази

المغاز

Редактор

مارسدن جونس

Издатель

دار الأعلمي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٠٩/١٩٨٩.

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: لِي خَمْسُ بَنَاتٍ لَيْسَ لَهُنّ شَيْءٌ، فَتَصَدّقْ بِي عَلَيْهِنّ يَا مُحَمّدُ. فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ أَبُو عَزّةَ: أُعْطِيك مَوْثِقًا لَا أُقَاتِلُك وَلَا أُكْثِرُ عَلَيْك أَبَدًا. فَأَرْسَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمّا خَرَجَتْ قُرَيْشٌ إلَى أُحُدٍ جَاءَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ فَقَالَ: اُخْرُجْ مَعَنَا! فَقَالَ: إنّي قَدْ أَعْطَيْت مُحَمّدًا مَوْثِقًا أَلّا أُقَاتِلَهُ وَلَا أُكْثِرَ عَلَيْهِ أَبَدًا، وَقَدْ مَنّ عَلَيّ وَلَمْ يَمُنّ عَلَى غَيْرِي حَتّى قَتَلَهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ الْفِدَاءَ. فَضَمِنَ صَفْوَانُ أَنْ يَجْعَلَ بَنَاتَه مَعَ بَنَاتِهِ إنْ قُتِلَ، وَإِنْ عَاشَ أَعْطَاهُ مَالًا كَثِيرًا لَا يَأْكُلُهُ عِيَالُهُ.
فَخَرَجَ أَبُو عَزّةَ يَدْعُو الْعَرَبَ وَيَحْشُرُهَا، ثُمّ خَرَجَ مَعَ قُرَيْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأُسِرَ وَلَمْ يُوسَرْ غَيْرُهُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ، إنّمَا خَرَجْت [(١)] مُكْرَهًا، وَلِي بَنَاتٌ فَامْنُنْ عَلَيّ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيْنَ مَا أَعْطَيْتنِي مِنْ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ؟ لَا وَاَللهِ، لَا تَمْسَحْ عَارِضَيْك بِمَكّةَ تَقُولُ «سَخِرْت بِمُحَمّدٍ مَرّتَيْنِ» !
حَدّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ، قَالَ: قَالَ النّبِيّ ﷺ: إن المؤمن لا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرّتَيْنِ، يَا عَاصِمُ بْنَ ثَابِتٍ، قَدّمْهُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ! فَقَدّمَهُ عَاصِمٌ فَضَرَبَ عُنُقَهُ.
قَالُوا: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ بِالْقُلُبِ أَنْ تُغَوّرَ، ثم أمر بالقتلى فطرحوا فِيهَا كُلّهُمْ إلّا أُمَيّةَ بْنَ خَلَفٍ، فَإِنّهُ كَانَ مُسَمّنًا انْتَفَخَ مِنْ يَوْمِهِ، فَلَمّا أَرَادُوا أَنْ يُلْقُوهُ تَزَايَلَ لَحْمُهُ، فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: اُتْرُكُوهُ! وَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى عُتْبَةَ يُجَرّ إلَى الْقَلِيبِ، وَكَانَ رَجُلًا جَسِيمًا، فِي وَجْهِهِ أثر الجدرىّ، فتغيّر وجه ابنه

[(١)] فى ب، ت: «أخرجت» بالبناء للمفعول.

1 / 111