146

Аль-Магази

المغاز

Редактор

مارسدن جونس

Издатель

دار الأعلمي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٠٩/١٩٨٩.

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак
يُسْهِمْ لَهُمْ، ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ: غُلَامٌ لِحَاطِبِ بْنِ أبى بلتعة، وغلام لعبد الرحمن ابن عوف، وَغُلَامٌ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَاسْتُعْمِلَ شُقْرَانُ غُلَامُ النّبِيّ ﷺ عَلَى الْأَسْرَى، فَأَحْذَوْهُ [(١)] مِنْ كُلّ أَسِيرٍ مَا لَوْ كَانَ حُرّا مَا أَصَابَهُ فِي الْمَقْسَمِ.
فَحَدّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَمَيْت يَوْمَ بَدْرٍ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَطَعْت نَسَاهُ [(٢)]، فَأَتْبَعْت أَثَرَ الدّمِ حَتّى وَجَدْته قَدْ أَخَذَهُ مَالِكُ بْنُ الدّخْشُمِ، وَهُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ.
فَقُلْت: أَسِيرِي، رَمَيْته! فَقَالَ مَالِكٌ: أَسِيرِي، أَخَذْته! فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخَذَهُ مِنْهُمَا جميعا. فأفلت سهيل بالرّوحاء من مالك ابن الدّخْشُمِ، فَصَاحَ فِي النّاسِ فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ، فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: مَنْ وَجَدَهُ فَلْيَقْتُلْهُ!
فَوَجَدَهُ النّبِيّ ﷺ فَلَمْ يَقْتُلْهُ.
فَحَدّثَنِي عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَصَابَ أَبُو بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَسِيرًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهُ مَعْبَدُ بْنُ وَهْبٍ، مِنْ بَنِي سَعْدِ ابن لَيْثٍ. فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ، وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَحُضّ عَلَى قَتْلِ الْأَسْرَى، لَا يَرَى أَحَدًا فِي يَدَيْهِ أَسِيرًا إلّا أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرّقَ النّاسُ. فَلَقِيَهُ مَعْبَدٌ، وَهُوَ أَسِيرٌ مَعَ أَبِي بُرْدَةَ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَ يَا عُمَرُ أَنّكُمْ قَدْ غَلَبْتُمْ؟ كَلّا وَاللّاتِ وَالْعُزّى! فَقَالَ عُمَرُ: عِبَادَ اللهِ الْمُسْلِمِينَ! أَتَكَلّمُ وَأَنْتَ أَسِيرٌ فِي أَيْدِينَا؟ ثُمّ أَخَذَهُ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ. وَيُقَالُ إنّ أَبَا بُرْدَةَ قَتَلَهُ.
فَحَدّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعد، قال:

[(١)] فى ح: «فأخذوا» .
[(٢)] النسا: عرق من الورك إلى الكعب. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٩٥) .

1 / 105