952

Маганим

المغانم المطابة في معالم طابة

Издатель

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وعن عامر بن سعد (^١) ﵄ قال: إنَّ رسول الله ﷺ نام بالعقيق، فقام رجلٌ من أصحابه يوقظه، فحال بينه وبينه رجلٌ من أصحابه، وقال: لا توقظه، فإنَّ الصلاة لم تفته. فتجاذبا حتى أصاب بعضُ أحدهما رسولَ الله ﷺ فأيقظه. فقال ﷺ: «ما لكما؟» فأخبراه فقال: «لقد أيقظتماني، وإني لأراني بالوادي المبارك» (^٢).
وقال عمر بن الخطاب (^٣) ﵁: احصبوا مسجد رسول الله ﷺ من هذا الوادي المبارك. يعني: العقيق.
وعن هشام بن إسحاق (^٤) قال: لما كانت الرَّمَادة (^٥) وانحلت، فسالت الأودية وسال العقيق أتي عمر بن الخطاب ﵁، فقيل له: سال العقيق. فخرج على فرسٍ عُرْيٍ فوقف على المسيل، ومعه ناسٌ كثيرٌ، فقال أعرابيٌّ-وهو على شاطئ الوادي، من وراء السيل-: مَنْ هذا الشيخ الفَدْغَمُ (^٦) الأبيضُ الأصلعُ على الفرس؟ قالوا: هذا أمير المؤمنين، فدنا الأعرابيُّ، حتى كان على ربوة في السَّيل، ثمَّ صاح على أمير المؤمنين: يا ابن حَنْتَمَة (^٧)،

(^١) تقدمت ترجمته قريبًا.
(^٢) أخرجه ابن زَبالة في تاريخ المدينة، كما ذكر السمهودي في وفاء الوفا ٣/ ١٠٣٧.
(^٣) أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة ص ١٥٤.
(^٤) هشام بن إسحاق بن الحارث بن كنانة السهمي، القرشي، من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وروى عنه حاتم بن إسماعيل، ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٦٨، والبخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢/١٩٦.
(^٥) عامٌ أَجْدَبَ الناس فيه على عهد عمر بن الخطاب، وذلك سنة ١٨ هـ. كانت الريح تسفي ترابًا كالرَّماد، فسمِّي عام الرمادة، واشتدَّ الجوع. انظر خبره في تاريخ ابن شبَّة ٢/ ٧٣٦، الكامل لابن الأثير ٢/ ٥٥٥.
(^٦) الرجل الحسن العظيم، والوجه الممتلئ الحسن. القاموس (فدغم) ص ١١٤٤.
(^٧) حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، أم عمر بن الخطاب، ابنة عمِّ أبي جهل، لم تدرك الإسلام. المحبر ص ١٣٠، نسب قريش ص ٣٤٧، أسد الغابة ٤/ ٦٤٢. وتحرفت في الأصل إلى: (خيثمة).

3 / 955