622

Маганим

المغانم المطابة في معالم طابة

Издатель

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

عنهم أنَّ النبيَّ ﷺ «بصق في بئر بُضاعة» (^١).
قال الماوردي (^٢) في الحاوي: ومن الدليل على أبي حنيفة (^٣): ما رواه الشافعيُّ عن إبراهيم بن محمد، عن أيوب، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدري ﵄ أن النبي ﷺ قيل له: إنك تتوضأ من بئر بُضاعة، وهي يُطرح فيها المحايض، ولحوم الكلاب، وما يُنْجِي الناسُ؟ فقال ﷺ: «الماء لا ينجّسه شيء». فلم يجعل لاختلاط النجاسة بالماء تأثيرًا في نجاسته، وهذا نصٌّ يدفع قول أبي حنيفة.
قلت: ورواه الإمام أحمد، وقال: حديث بئر بُضاعة صحيح (^٤).
وعند ابن ماجه (^٥): «لاينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه»

(^١) وقفت على حديثين منها: الأول: حديث سهل بن سعد ﵁، أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة ص ٧٨ من طريق محمد بن الحسن، عن عبد المهيمن بن عباس، به. وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٥٧ من طريق محمد بن يحيى، عن ابن أبي يحيى، عن يحيى بن عبد الله بن يسار، عن سهل بن سعد، به.
… والحديث الثاني: عن أبي أُسَيد الساعدي ﵁، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير رقم:٥٨٥، ١٩/ ٢٦٣، وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ٣٢٣: رجاله وثقوا كلهم، وفي بعضهم ضعف.
(^٢) هو علي بن محمد بن حبيب، أبو الحسن الماوردي، البصري، الشافعي. ولد سنة ٣٦٤ هـ، وتوفي سنة ٤٥٠ هـ. كان فقيهًا أصوليًا مفسرًا محدثًا أديبًا شاعرًا، ومن أهم كتبه في الفقه الشافعي: الحاوي الكبير والأحكام السلطانية. سير أعلام النبلاء ١٨/ ٦٤ - ٦٧، طبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٥/ ٢٦٧ - ٢٨٥.
(^٣) ذهب الحنفية إلى أنه إذا وقع في البئر نجاسة أفسدت ماءها، ووجب نزحها مطلقًا، لافرق بين أن يكون ماؤها قليلًا أو كثيرًا. فتح القدير لابن الهمام ١/ ١٠٣ وما بعدها.
(^٤) تقدم تخريجه.
(^٥) أخرجه ابن ماجه، في الطهارة وسننها، باب الحياض، رقم: ٥٢١، ١/ ١٧٤ عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الماء لا ينجسه شيء …» الحديث.

2 / 625