590

Маганим

المغانم المطابة في معالم طابة

Издатель

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

ويُقويه قوله ﷺ: «المرء مع من أحب» (^١)، مع قوله؟: «يحبنا ونحبه»، فتناسب بهذه الآثارُ بعضُها بعضًا (^٢).
وكان ﷺ يحب [الاسم] الحسن، ولا أحسن من [اسم] مشتق من الأحدية (^٣).
وقد سمى الله تعالى هذا الجبل بهذا الاسم تقدمة (^٤) لما أراد ﷾
(من) مشاكلة اسمه، بمعنى إذ أهله-وهم الأنصار- نصروا التوحيد، والمتدينين بدين التوحيد، عنده [استقر] حيًا وميتًا.
وكان ﷺ [من عادته] أن يستعمل الوتر (^٥)، ويحبه في شأنه كُلِّه؛ استشعارًا للأحدية، فوافق اسم هذا [الجبل] لأغراضه (^٦) ومقاصده في الأسماء، مع أنه مشتق من الأحد، فحركاته (^٧) الرفع، وذلك يشعر بارتفاع دين الأحد وعُلُوِّ [هِ، فَـ] تَعلَّقَ الحبُّ من النبي ﷺ به اسمًا ومُسمّى، فخُصَّ من بين

(^١) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب المرء مع من أحب رقم:٢٦٤٠، ٤/ ٢٠٣٤ عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يارسول الله، كيف ترى في رجل أحبَّ قومًا ولَمَّا يَلْحقْ بهم؟ قال رسول الله ﷺ … الحديث.
(^٢) في الروض الأنف ٣/ ١٥٩: فتناسب هذه الآثار، وشد بعضها بعضًا.
(^٣) تحرفت في الأصل إلى: (الآخرة)، والمثبت من الروض الأنف ١/ ١٥٩، فالفيروزابادي لخص كلام السهيلي عن أحد، ومنه صححنا معظم العبارات الواردة في هذا المقطع.
(^٤) تحرفت في الأصل إلى: (يقال)، والتصويب من الروض الأنف ٣/ ١٥٩.
(^٥) في الأصل: (وإن مسه الربر) وعليها علامة توقف، تدل على أنها في الأصل المنقول عنه كذلك، وما أثبته من المرجع السابق.
(^٦) جاء في الأصل بعد كلمة (لأغراضه): (ممن سببه) لكن عليها علامة توقف، ولا وجود لها في (الروض الأنف)، كما أن المعنى لا يستقيم بها، لذا حذفتها.
(^٧) في المرجع السابق: (فحركات حروفه).

2 / 593