531

Маганим

المغانم المطابة في معالم طابة

Издатель

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وفي صحيح مسلم (^١) وصحيح ابن خزيمة: سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا من غير شك. قيل: واعتماده أولى.
-وعند أبي القاسم القشيري في لطائف التفسير: صلى رَسُولُ الله ﷺ إلى بيت المقدس بعد قدومه المدينة مهاجرًا ستة عشر شهرًا، عن قتادة، وقيل سبعة عشر شهرًا عن ابن عباس ﵄.
- وقال أنس ﵁: كان تسعة أشهر أو عشرة أشهر.
-وقال معاذ بن جبل ﵁ ثلاثة عشر شهرًا استمالة لقلوب اليهود أن يصلي إلى قبلتهم، ربما يرغبون في دينه، ثم إنه ﷺ كره موافقتهم في أمر القبلة لما قالوا: لولا أن ديننا حق لما صلى إلى قبلتنا ولما استن بسنتنا، فقال ﷺ لجبريل: «وددت أن ربي صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها، فقال جبريل ﵊ إنما أنا مَلَكٌ عبدٌ لا أملك شيئًا فسل ربك، فصعد جبريل ﵊ السماء، وخرج رَسُولُ الله ﷺ إلى الصحراء نحو أحد، يصلي هاهنا ركعتين، وهاهنا ركعتين ويدعو الله تعالى أن يجيز له في ذلك، فلم يزل كذلك يديم النظر إلى السماء حتى دخل ناحية أحد، فأنزل الله تعالى في رجب بعد زوال الشمس قبل الظهر: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ الآية، وصرفت القبلة، وذلك قبل بدر بشهرين».
-قال الربيع: وكان النَّبيُّ ﷺ في ابتداء الهجرة مخيرًا في التوجه إلى بيت المقدس أو الكعبة، إلا أنه اختار بيت المقدس، وكان التوجه إليه فرضًا وإن كان مخيرًا فيه، كالمخير في كفارة اليمين أي واحد اختار فهو فرض عليه.

(^١) أخرجه مسلم، في المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، رقم: ٥٢٥، ١/ ٣٧٤.

2 / 533