1217

Маганим

المغانم المطابة في معالم طابة

Издатель

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

٤١ - صوابٌ الحَمَويُّ، شمسُ الدِّين النَّاصريُّ (^١)، كان من رؤساء الخُدَّام، وكبرائِهم الأعلام، مُبادرًا عند اللِّقاء إلى السَّلام، محاذرًا مالا يَعْني من الكلام، وإذا جلس إلى الشَّيخ أَمر بالمعروف ونَهى عن المنكر على الدَّوام، وقام بذلك على الشَّيخ أشدَّ القيام، ويغتنم الشَّيخُ موافقته فيما يقوله غاية الاغتنام.
وكان ذا رأيٍ صائب، وفِكْرٍ ثاقب، وجملةٍ صالحةٍ من المفاخر والمناقب، له كثيرُ حسنات اجتهد في إخفائه حتى خَفِي، وحُفِظ من شرِّ الرِّياء والسُّمعة فيه وكُفِي، ثمَّ أراد اللهُ [إظهارَ ذلك فظهر بعد أنْ توفي، وغرس في الحرم غرسًا صالحًا، وأعتقَ] (^٢) خادمًا دَيِّنًا فالحًا، وكان كاسمه مفيدًا، وفي رسمه ووَسْمِه حميدًا، اشتغل بحفظ القرآن وقراءة الفِقه على مذهب الإمام الشَّافعيِّ، وصحب الصَّالحين، واشتُهر بالخير والدِّين، وكان على حاصل الحرم أمينًا ونِعْمَ الأمين.
فرحمه الله ومَنْ كان حسنة من حسناته وبركة من بركاته.
توفي مفيدٌ سنَة أربعٍ وسبعين وسبعمائة.
* * *

(^١) نصيحة المشاور ص ٥٤، الدرر الكامنة ٢/ ٢٠٨، وتصحف الحموي إلى المحمودي، التحفة اللطيفة ٢/ ٢٤٦.
(^٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وهو في التحفة نقلًا عن المؤلف، ولا يتم الكلام
إلا به.

3 / 1221