1148

Маганим

المغانم المطابة في معالم طابة

Издатель

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

يحكى أنَّ عمر بن عبد العزيز ﵁ كاتب رجلًا من قريش، أمُّه أخت
عقيل بن عُلَّفَة (^١) (^٢) فقال له: قبَّحك الله أشبهْتَ خالك في الجفاء. فبلغ عُقيلًا فجاء حتى دخل على عمر ﵁، وقال له: ما وجدتَ لابن عمِّك شيئًا تُعيِّره به إلا خؤولتي؟ فقبَّح الله شرَّكما خالًا؟، فقال صُحَير بن أبي الجهم (^٣) -وأمه قرشية-: آمين، يا أمير المؤمنين، قبَّحَ الله شرَّكما خالًا وأنا معكما. فقال عمر ﵁: إنَّك لأعرابيٌّ جِلْفٌ (^٤)، أما لو تقدَّمْتُ إليك لأدَّبتك، والله لا أراك تقرأ من كتاب الله شيئًا. قال: بلى؟ إني لأقرأ. قال: فاقرأ. فقرأ: ﴿إذا زلزلت﴾ (^٥) حتى بلغ آخرها. فقرأ: فمَنْ يعملْ مثقالَ ذرَّةٍ شرًا يره، ومَنْ يعملْ مثقالَ ذرَّةٍ خيرًا يره.
فقال عمر ﵁: ألم أقل لك إنك لا تحسن أن تقرأ؟ إنَّ الله قدَّم الخير، وأنت قدَّمت الشر. فقال عقيلٌ:
خُذَا أنفَ هَرْشَى أو قَفَاها فإنَّما … كلا جانبي هَرْشَى لَهنَّ طريقُ
فجعل القوم يضحكون من عَجْرَفته (^٦).

(^١) تحرفت في الأصل إلى: (علقمة).
(^٢) كان شاعرًا شريفًا، مُجيدًا مُقلًا، غيورًا جافيًا، لا يرى أن له كفوءًا، وهو في بيت شرف قومه، تزوَّج ابنته يزيد بن عبد الملك، كان يهاجي بكير بن المغيرة. معجم الشعراء ص ٣٠١، الأغاني ١١/ ٨١، أنساب الأشراف ١٣/ ١١٠.
(^٣) هو صحير بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم العدوي، وأمه قرشية، كان جوادًا، طلبه عبد الملك بن مروان فهرب منه، وحارب بني أمية. المنمق لابن حبيب ص ٢٩٦ - ٢٩٨،٣٠٦، المحبر ص ١٥٣.
(^٤) الجِلف - بالكسر-: الرجل الجافي. القاموس (جلف) ص ٧٩٧.
(^٥) سورة (الزلزلة).
(^٦) العَجْرَفَة: الجفوة في الكلام، والخُرْق في العمل. القاموس (عجرف) ص ٨٣٥. وهذه القصة في الأغاني ١١/ ٨٥، ولا أصل لهذه القصة.

3 / 1151