والشام. فتحه النبي ﷺ في سنة سبع عَنْوَةً، ثمَّ صولحوا على الجزية.
قال أحمد بن جابر (^١): في سنة سبع لما فرغ رسول الله ﷺ من خيبر أتى وادي القرى، فدعا أهلَه إلى الإسلام فامتنعوا عليه وقاتلوه ففتحه عنوة، وغنم أموالهم، وأصاب المسلمون /٤٤٨ أثاثًا ومتاعًا، فخمَّس رسولُ الله ذلك، وترك النخل والأرض في أيدي اليهود، وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر. فقيل: إنَّ عمر ﵁ أجلى يهودها فيمن أجلى، وقسمها بين مَنْ قاتل عليها. وقيل: إنَّه لم يُجْلِهم لأنَّها خارجةٌ عن الحجاز، وهي الآن مضافةٌ إلى عمل المدينة. وكان فتحها في جمادى الآخرة سنة سبع.
قال عبد الباقي بن حصين المَعريُّ (^٢):
إذا غِبْتَ عن ناظري لم يكَدْ … يمرُّ بهِ وأبيكَ الكَرَى
فَيُؤلمُني أنني لا أرا … كَ إذا ما طلبتُكَ-فيمَنْ أَرى
لقد كذَبَ النومَ فيما استقل … بشخصِك في مُقلتي وافتَرى
فكيفَ وداري بأرضِ الشَّآ … مِ، ودارُكَ أرضٌ بوادي القُرَى
وبعد، فلي أملٌ في اللِّقا … فإني وإياكَ فوقَ الثَّرَى
وقال جميل (^٣):
ألا ليتَ شِعري هل أَبيْتنَّ ليلةً … بوادي القُرى، إني إذًا لسعيدُ
وهل أرَيَنْ جُمْلًا به وهي أيّمٌ … ومَا رُثَّ من حبلِ الوصالِ جديدُ
والنِّسبةُ إلى وادي القرى واديٌّ، [وقد نُسِبَ إليه] (^٤) جماعةٌ منهم:
(^١) هو البلاذري. والنقل من كتابه أنساب الأشراف ١/ ٤٤٥، فتوح البلدان ص ٧٩.
(^٢) الأبيات في معجم البلدان ٥/ ٣٤٥. وعبد الباقي يكنى أبا يعلى، كان قاضيًا.
(^٣) جميل هو صاحب بثينة، تقدم، والبيتان في (ديوانه) ص ٣٨، من قصيدة مطلعها:
ألا ليتَ رَيعانَ الشَّبابِ يعودُ … ودهرًا تولَّى يا بُثَين يعودُ
… معجم البلدان ٥/ ٣٤٥.
(^٤) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، وهو من معجم البلدان ٥/ ٣٤٥.