308

Ключи к объяснению Масабих

المفاتيح في شرح المصابيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Ильханиды
ويحتمل أن يريد بقوله: (بدأ أهل الإسلام)؛ أي: كان أهل الإسلام في أول الأمر قليلًا، يؤذيهم أقاربهم وغيرهم كالغريب، ثم صار الإسلام قويًا وأهله كثيرًا "وسيعود": الإسلام في آخر الزمان ضعيفًا "غريبًا": كما كان في أول الأمر.
قوله: "فطوبى للغرباء"؛ أي: أعطى الله الطيب والراحة والعزة للغرباء في الآخرة؛ يعني: كون الإسلام وأهله غريبًا، ليس عليهم منقصة بذلك، بل هو سبب عزتهم.
رواه أبو هريرة ﵁.
* * *
١٢٤ - وقال: "إنَّ الإِيمانَ لَيَأْرِزُ إلى المدينةِ كما تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحْرِها".
روى هذه الأحاديث الثلاثة أبو هُريرة ﵁.
قوله: "إن الإيمان ليأرز إلى المدينة"، من أَرَزَ: - بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر - أُرُوْزًا: إذا انقبض والتجأ إلى أحد.
يعني: أن الإيمان والدين إذا لم يعزه أحدٌ في سائر البلاد، يلتجئ ويَفِرُّ إلى المدينة، لأنه وطنه، لأن الإسلام ظهر وقوي في المدينة؛ يعني: لو لم يبقَ الإيمان في غير المدينة من البلاد لبقي في المدينة.
قوله: "كما تأرز الحيَّة إلى جُحْرها"؛ يعني: كما تفرُّ الحَيَّة إلى ثُقْبَتِها حين يقصدها (١) أحد بالقتل، (الجُحْرُ): الثُقْبَة.
* * *

(١) في "ت" و"ق": "قصده"، ولعل الصواب ما أثبت.

1 / 264