306

Ключи к объяснению Масабих

المفاتيح في شرح المصابيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Регионы
Ирак
Империя
Ильханиды
١٢٠ - وقال: "لا يَزالُ من أُمَّتي أُمةٌ قائمةٌ بأمرِ الله لا يضرُّهم مَنْ خذلَهُمْ ولا مَنْ خالَفَهُمْ حتى يأْتي أمرُ الله وهم على ذلك"، رواه مُعاوية ﵁.
قوله: "لا يزال"؛ أي: أبدًا يكون "في (١) أمتي": طائفة قائمون على الدين، ثابتون على أوامر الله تعالى، متباعدون عن المعاصي، آمرون بالمعروف، وناهون عن المنكر، وحافظون أمور الشريعة.
قوله: "لا يضرهم من خذلَهُم ولا مَنْ خالَفَهُم"، (خذل): إذا ترك أحدًا عن المعاونة؛ يعني: لا يتفاوت عندهم إن ترك الناس معاونتهم ولا أن يحاربوهم، بل لو اجتمع أهل الأرض على أن يمنعوهم عن دين الله تعالى، لم يقدروا؛ لأن الله تعالى حافظهم وناصرهم، وهذا إشارة إلى أن وجه الأرض لا يخلو من الصلحاء.
قوله: "حتى يأتي أمر الله"؛ أي: حتى يأتي يوم القيامة.
"معاوية" هنا: معاوية بن أبي سفيان، واسم أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَافٍ الأموي، القرشي، وحيث جاء اسم معاوية مطلقًا؛ فاعلم أنه: معاوية بن أبي سفيان.
* * *
١٢١ - وقال: "لا تزالُ طائفةٌ مِنْ أُمّتِي يُقاتِلُونَ على الحقِّ ظاهرينَ إلى يومِ القيامةِ"، رواه جابر ﵁.
قوله: وقال: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين"؛ أي: غالبين؛ يعني: أبدًا يكون الجهاد موجودًا، ويكون الثابتون على الحق والمظهرون لدين الله تعالى موجودين "إلى يوم القيامة"، فإن لم يكونوا في بلد يكونوا في بلد أخرى.
* * *

(١) في المتن: "من".

1 / 262