1429

Ключи к объяснению Масабих

المفاتيح في شرح المصابيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Ильханиды
قوله: "حرام ما بين مَأزِمَيْها" تثنية (مَأْزِم)، وهو الموضع الضيق من الجبلين، المراد بـ (مأزميها): جانبا المدينة.
قوله: "أن لا يُهْرَاق" بسكون الهاء؛ أي: لا يسفكُ فيها دم حرام؛ يعني: لا يحارب فيها، فإن قيل: سفك الدم الحرام محرم في جميع المواضع، فأي فائدة في تخصيص المدينة؟ قلنا: سفك الدم الحرام والمحاربة محرم في جميع المواضع، وفي سكَّة المدينة أشد تحريمًا؛ لأن الموضع إذا كان شريفًا يكون الذنب فيه أكثر إثمًا، والطاعة فيه أكثر ثوابًا.
والغرض من هذا الحديث: بيان تغليظ إثم الذنوب في المدينة.
قوله: "ولا تُخْبَطَ"؛ أي: ولا يضرب شجر؛ لتتساقط الأوراق، (الخَبْطُ): ضرب الشجر لتتساقط أوراقه.
* * *
١٩٩٥ - ورُوي أنَّ سعدًا وَجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا أو يَخْبطُهُ، فَسَلَبَهُ، فَجَاءَهُ أَهْلُ العَبْدِ، فَكَلَّمُوهُ أنْ يَرُدَّ ما أَخَذَ مِنْ غُلامِهِمْ، فقال: مَعَاذَ الله أنْ أَرُدَّ شَيْئًا نفَّلَنِيهِ رسُولُ الله ﷺ.
قوله: "نَفَّلَنيه" بتشديد الفاء؛ أي: أعطانيه، (التنفيل): إعطاء النفل - بفتح الفاء - وهو الغنيمة، يعني بقوله (نفَّلنيه): أمر رسول الله ﵇ بسلب ثياب من قطع شجرًا، أو قتل صيدًا في حرم المدينة، فإذا أخذت ثياب عبدكم بأمر رسول الله ﵇ لا أردها عليكم.
* * *
١٩٩٦ - وقالت عائشة ﵂: لَمَّا قَدِمَ رسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ وُعِكَ أبو بَكْرٍ وبلالٌ، فجِئْتُ رسُولَ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فقال: "اللهمَّ حَببْ إلَيْنَا المَدينَةَ كَحُبنا مَكَّةَ أوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْها لَنَا، وبارِكْ لنا في صاعِها ومُدِّها، واَنْقُلْ

3 / 371