Общее введение в фикх
المدخل الفقهي العام
Издатель
دار القلم
سبب الارث كاملا وهو القرابة، لأنه لو ورث لكان منتفعا بطريق الجناية المحظورة، وهذا ينافي الحكمة من ترتيب حكم الأرث.
ومرور الزمان بحده الشرعي على الحق هو مانع من سماع الدعوى بذلك الحق أمام القضاء، لأن إهمال صاحب الحق طلبه دون عذر مدة التقادم يورث في الحق شكا مانعا.
- ومن المقرر في حكم المانع أن السبب مع وجود المانع يبقى سببا صحيحا في ذاته، وإنما وجود المانع كالحائل دون ثبوت الحكم المسبب(1) . ومن ثم وضعت القاعدة القائلة : إذا زال المانع عاد الممنوع (م/24) .
وذلك كما لو ارتفع الحاجز القائم فإنه يظهر ما وراءه.
في التقادم، إذ أقر المدعى عليه بالحق المدعى به يزول الشك فينهدم التقادم، فتسمع عندئذ دعوى المدعي التي كانت ممنوعة بمرور الزمان، لزوال المانع.
وفي خيار العيب إذا زال العيب قبل أن يفسخ المشتري البيع، كما لو تبين في الدابة المبيعة مرض فشفيت منه، يصبح العقد لازما لزوال المانع من لزومه، فيمتنع فسخه.
- ومن الواضح أنه ليس كل مانع قابلا للزوال. فقتل الوارث مورثه مثلا، وهو من موانع الإرث كما تقدم لا يمكن أن تزول فيه عن الوارث هذه المانعية، لأنه ناشىء عن حادث وقع لا يمكن رفعه؛ بخلاف الدين الذي على المورث المتوفى، وهو كما رأينا مانع من الإرث بمقدار الذين
(1) وذلك بخلاف السبب الذي لم يتحقق شرطه الشرعي، إذ لا تنعقد سببيته ما لم تتوافر شرائطه، كعقد فاقد الأهلية، فإنه عقد باطل.
ومن هنا يظهر الفرق بين فقدان الشرط، ووجود المانع.
وإذا حدث عيب جديد في المبيع عند المشتري يكون مانعأ له من حق رد المبيع على البائع للعيب القديم. فإذا زال العيب الجديد يعود إليه حق رد المبيع للعيب القديم القائم فيه، لزوال المانع الحادث (م/347).
Страница 395