قال الرادّ: قد جاء لجِجت ولجَجت، وغَصصت وغَصَصت، بالكسر والفتح في العين منهما، ولكنَ الكسرَ أفصحُ، والفتحُ لُغَةٌ، وإذا كانت لغة لم تُلَحَّن بها العامة.
* * *
وقال أيضًا (١): (ومما جاءَ على فَعلت، وهم يقولونه على أَفعلت، قولهم: رَشَوْتُ السلطانَ، ونَحَلْتُ ولدي، وعَرَضْتُ عليه الأمرَ وسَدَلْتُ عليه السِّتْرَ، وشَحَنْتُ السفينةَ).
قال الرادّ: أمَّا سَدَلَ فيُقالُ فيه: سَدَلَ وأَسْدَلَ. قالَ ابن سِيده (٢): يُقال: سَدَلَ الشعرَ والثوبَ والسّترَ يَسْدِلُهُ ويَسْدُلُهُ سَدْلًا. وأَسْدلَهُ: أرخاه. ويُقالُ أيضًا: أزدلَ يُزدِلُ، بالزاي، على البدل.
* * *
وقال أيضًا (٣): (ومما جاءَ على أَفْعَل، بالألفٍ، وهم يقولونه
(١) أخلّ به أصل لحن العوام، وهو في التهذيب بمحكم الترتيب ٣٣٨، وروايته: (ومما جاء على (فعَلت) وهم يقولونه على (أفعلت) قولهم: أرشيت السلطان وأنحلت ولدي، وأعرضت عليه الأمر، وأسدلت عليه الستر، وأشحنت السفينة).
(٢) المحكم ٨/ ٢٩٧.
(٣) أخلّ به أصل لحن العوام، وهو في التهذيب بمحكم الترتيب ٣٣٨، وروايته: (ومما جاء على (أفعَل) وهم يقولونه على (فَعَل) قولهم: فلح الرجل، وصحَّت السماء. وقفلت الباب، وغلقته، وقرد الرجل: إذا سكت ولم ينطق، وحددت السكين، وخفيت الرجل).
1 / 62
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها