ويقولون لما يُطحَنُ من البُرِّ وغيره غليظًا: (دَشِيشٌ) (١). والصواب: جَشيشٌ، بالجيم. يُقال: جَشَشْتُ البُرَّ أجُّشَهُ جَشًّا، فهو مجشوشٌ وجَشِيشٌ، وهو طَحْنٌ كالهَرْسِ. والمِجَشّ (٢) رَحىً يُجَشُّ بها البُرّ وغيره.
ويقولون: (اشْتَرَّتِ) (٣) الماشيةُ. والصواب: اجْتَرَّتُ، بالجيم، وهو أنْ تَجْتَرَّ ما في بطنها من الثميلة.
ويقولون: فلانٌ (مُشْتَهِدٌ) (٤) في حاجتك. والصواب: مُجْتَهِدٌ، وهو مُفْتَعِلٌ، من الجُهْدِ.
ويقولون: (كلفاطٌ) (٥). والصواب: جِلْفاطٌ، بالجيم. وصناعته الجَلْفَطَة لا الكَلْفَطة.
ويقولون: (كُشْكار) (٦). والصواب: خُشْكار، بالخاء في أوله.
ويقولون: امتلأ المكانُ (من الجِيق إلى الجِيق) (٧). والصواب:
(١) لحن العوام ٢٠.
(٢) الآلة والأداة ٣٣٠.
(٣) تثقيف اللسان ٨١.
(٤) تثقيف اللسان ٨١. وفي الأصل: مجتهد، وما أثبتناه من ب.
(٥) تثقيف اللسان ٨١ وفيه: قلفاط، بالقاف. والجلفطة: أن يدخل بين مسامير الألواح وخروزها مشاقة الكتان ويمسحه بالزفت والقار، وذلك في صناعة السفن. (تنظر: جمهرة اللغة ٣/ ٣٨٥).
(٧) تثقيف اللسان ٢٨٩ وفيه: امتلأ المكان من الشيق إلى الشيق، وإنما المستعمل: من الشِّيق إلى النيق. وينظر: اللسان (شيق).
1 / 262
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها