ألم نصف الآداب الغربية بالإسراف في وصف النساء؟ لقد جعلنا ذلك سيئة لا تقبل الغفران، ولكنها في رأيي من الحسنات، إذ كان الواجب على كل مصلح أن يقوي ما بين الرجل والمرأة من الميول الطبيعية، حتى لا نشكو غرام المرأة بالمرأة، وحب الرجال للغلمان!
اقرءوا هذا وتأملوه قبل أن تصدعوا رءوسنا بالدعوة إلى الفضيلة من حيث لا تعلمون!
وبعد ذلك ألفت نظر قراء «مدامع العشاق» إلى أن شعر النساء في الحب قليل؛ فقد كان العرب يستنكرون أن تعشق المرأة، وكان الرجل منهم يذوب خجلا إذا قالت إحدى قريباته بيتا واحدا في غلام جميل، وقد ثأر طويس المغني لنفسه من عبد الرحمن بن حسان بن ثابت حين غناه شعر عمته قارعة بنت ثابت في عبد الرحمن بن الحارث المخزومي:
يا خليلي نابني سهدي
لم تنم عيني ولم تكد
فشرابي ما أسيغ وما
أشتكي ما بي إلى أحد
كيف تلحوني على رجل
آنس تلتذه كبدي
مثل ضوء البدر طلعته
Неизвестная страница