Мааридж аль-Амаль
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأيضا: فقد روي «أن في كل شهر حيضا وطهرا يعتري النساء»، وروى جابر بن زيد - رضي الله عنه - عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن: «أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام».
وروي هذا الحديث في بعض كتب المخالفين عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا جمعت بين هذه الأدلة ظهر لك أن في كل شهر حيضا وطهرا، وأن أكثر الحيض عشرة أيام، فيحصل من مجموع ذلك أن هذه المرأة تكون حائضا عشرة أيام لحديث جابر؛ إذ لا حيض فوق العشر، وتكون طاهرا عشرين يوما للأدلة الدالة على أنه في كل شهر حيض وطهر.
وذهب صاحب الأصل الإمام أبو إسحاق - رضي الله عنه - : إلى أنها تجعل للطهر خمسة عشر يوما فتغتسل وتصلي فيها، وتكون حائضا عشرة أيام فتترك الصلاة فيها، وقد راعى في هذا المعنى أقل الطهر وأكثر الحيض.
وسبب ذلك: أنه نظر إلى أن حكم ذات الدم من النساء الحيض ما أمكن أن تكون حائضا، فإذا تمت العشر وهي أكثر الحيض عنده صارت طاهرا إلى خمسة عشر يوما وهي أقل الطهر عنده، ثم تكون حائضا إلى عشرة أيام أيضا نظرا إلى أصل حكمها، وهكذا تكون حتى يفرج الله عنها؛ وهذا كله بناء على أن أكثر الحيض عشرة أيام، وأقل الطهر خمسة عشر يوما.
ولا /60/ بد هاهنا من ثبوت الخلاف في أكثر الحيض وأقله وفي أقل الطهر وأكثره: فمن قال: إن أقل الطهر عشرة أيام، قال: إنها تكون طاهرا عشرة أيام. ومن قال: إن أكثر الحيض خمسة عشر يوما يجب على قوله أن تكون حائضا خمسة عشر يوما.
Страница 195