908

Мааридж аль-Амаль

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Регионы
Оман
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

قال: وقيل: لا يكون حيضا حتى يكون الدم العبيط هو الأكثر الغالب على الصفرة والكدرة والحمرة، فإن كان الدم العبيط هو الغالب على ذلك كان ذلك حيضا ولو تقدمت الصفرة ونحوها، وهذا القائل قد جعل الحكم للأغلب من الدماء.

قال أبو الحواري ومحمد بن الحسن: "الذي نأخذ به أن الصفرة في أيام حيضها ليس بحيض إلا أن يتقدمها دم".

وقال الشيخ أبو سعيد: "قوله من قال: إن الصفرة والكدرة متى ما كانتا في أيام الحيض فهي حيض: هو عندي يشبه الشاذ".

وقال أبو محمد: "أما من ذهب من أصحابنا إلى أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض إذا لم يكن الدم متصلا بهما فهو حيض فقوله فيه نظر"، واستدل على ذلك بحديث أم عطية الآتي ذكره.

وصحح الشيخ عامر تبعا لأبي محمد أن تكون الصفرة والكدرة حكمهما حكم ما سبق لهما، قال: وكذلك الثرية والعلقة والتيبس. قال المحشي: "والثرية هي غسالة الدم عقب طهرها، وهو بتشديد الثاء وكسر الراء وتشديد المثناة التحتية. وقيل: الثرية: الماء المتغير دون الصفرة، وقيل الدفعة من الدم"، انتهى باختصار.

قال الشيخ عامر: "وأصل هذا الاختلاف مخالفة ظاهر حديث أم عطية لحديث عائشة، وذلك أنه روي عن أم عطية الأنصارية قالت: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة حيضا في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - »، وروي عن عائشة أنها قالت: "لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء".

- فمن ذهب إلى حديث عائشة /47/ جعل الصفرة والكدرة حيضا سواء ظهرت في أيام الحيض أو في غيرها مع الدم أو بلا دم؛ لأن حكم الشيء الواحد في نفسه لا يختلف.

Страница 181