880

Мааридж аль-Амаль

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Регионы
Оман
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

ووجدت أن الساعة أثران، قال: وأرجو أني وجدت في كتاب الضياء أن الساعة أثر من النهار، فينظر فيه.

قلت: الظاهر أنهم لم يريدوا بالساعة وقتا محدودا بالآثار المعروفة، وإنما أرادوا به المكث القليل، فهو عبارة عن قلة الزمان، وذلك هو المتبادر من لغة العرب، فأما التحديد بالمقادير فهو أمر فلكي لم تعتبره الشريعة ولا أهلها، والله أعلم.

وقيل: إن أقله /20/ دفعة. ولعل حجة هذا القول والذي قبله ما يروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فإذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي».

وقيل: أقله يوم، ولم يذكر صاحب هذا القول الليلة. وقد حكى في الضياء إجماع المسلمين عليه، وهو زعم مردود بما تقدم من نقل الخلاف عن الموافقين والمخالفين، فلا يلتفت إليه.

وقيل: إن أقصى أوقات النساء في الحيض سبعة عشرة يوما، ونسب هذا القول إلى أبي عبيدة - رضي الله عنه - ، وذكروا عن نساء الماجشون أنهن يحضن سبعة عشر يوما، وهي العادة فيهن.

وحكى العلامة الصبحي قولا: إن أكثر الحيض ثلاثة عشر يوما. وحكى قولا آخر: إن أكثره عشرون يوما.

وقال مالك: لا تقدير لذلك في القلة والكثرة، فإن وجد ساعة فهو حيض وإن وجد أياما فهو كذلك.

قال الشيخ إسماعيل -رحمه الله-: "والذي يوجبه النظر أن أقل مدته فيما يرجع إلى العبادات غير محدود بتقييد مضبوط؛ لأن الدفعة الواحدة تكون حيضا إذا فاضت من الفرج، وإن لم تكن حيضة معدودة في العدة والاستبراء".

Страница 153