845

Мааридж аль-Амаль

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Регионы
Оман
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

وأما ثانيا: فيحتمل أن يكون الحديث محمولا على معنى الترغيب والتأكيد دون الإيجاب والالزام، كما هو الظاهر من سياقه.

وكذلك أيضا حديث: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» فإنه محمول على الترغيب في الصمت دون إيجابه، إذ لو حمل على الإيجاب لحرم التكلم بالكلام المباح الذي لم يندب إليه؛ فيؤدي ذلك إسقاط نوع المباح من الكلام وهو ثابت بالإجماع.

ويعتذر لأبي سعيد -رحمه الله تعالى- بأنه يجعل المباح طاعة بصلاحية القصد، ومعصية بفساده؛ فالأشياء عنده إما طاعة وإما معصية كما ذكرناه عنه في غير موضع.

لكن يتوجه عليه المهمل الذي لا قصد له؛ فإنه لم يقصد خيرا فيحكم له به، ولا شرا فيعطى حكمه؛ فلا بد وأن يقال إنه غير آثم ولا مثاب إلا أن يلحقه الشيخ أبو سعيد بحاله الذي عليه في ذلك الحال، وذلك أن يجعل أفعال المؤمن كلها طاعة، وأفعال العاصي كلها معصية إلا ما كان طاعة منها.

وهذا مردود أيضا؛ لأن العاصي لا يعاقب على فعل المباح إجماعا، وما لا يعاقب عليه فليس بمعصية إجماعا، والله أعلم.

وأما أبو عبيدة وأبو الحواري -رحمهما الله تعالى- فإنهما نظرا إلى اضطراب هذه الحدود فلم يعولا على شيء منها؛ فلم يجعلا في ذلك حدا.

وأما القائل في حده بما إذا كان الشعر يدور بالإصبع، فإنه رأى أن ذلك القدر قبيح وليس هو من زي المسلمين، والله أعلم.

الفرع الثالث: في بيان العانة التي يؤمر بحلقها

العانة التي يؤمر بحلقها هي موضع الفرجين وما بينهما إلى ما أقبل إليهما من الإليتين إلى الأنثيين من الرجل، وما جاء أن مسه ينقض الوضوء.

وقال بعضهم: هي ما مس الذكر والأنثيان من الفخذين.

Страница 118