Мааридж аль-Амаль
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
ولعل القائل بأنه لا يجزئ يحتج بحديث عبد الله بن مسعود قال: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله... إلخ».
قلنا: إن صح الحديث فلا يدل إلا على حكاية فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأين الدليل على عدم الاجتزاء بذلك؟
وإن سلم مرتين فلا بأس عليه، وكان ضمام يفعل ذلك لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه سلم واحدة وسلم اثنتين».
قيل: وإنما فعل ذلك - صلى الله عليه وسلم - لبيان الجواز.
قال أبو عبد الله: «بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سلم تسليمة واحدة، وسلم بعده أبو بكر تسليمة واحدة، ثم سلم من بعدهم عثمان تسليمتين».
قال أبو الحواري: ليس التسليم مرتين من فعل المسلمين. قال: ومن فعل ذلك فلا فساد عليه ولا يبلغ به إلى مكفرة.
قال أبو سعيد: ليس في زيادة التسليم عنف، بل هو فضيلة ما لم يرد مخالفة السنة وما عليه المسلمون.
قلت: بل الفضيلة اتباع السنة وموافقة المسلمين.
وإن سلم عن اليمين دون الشمال أو على الشمال /183/ دون اليمين، أو سلم ولم يصفح يمينا ولا شمالا فلا بأس عليه في هذا كله.
قال أبو سعيد: وقد روي عن بعضهم «أنه كان يسلم عن يمينه». وعن بعضهم: أنه لم يكن يصفح يمينا ولا شمالا، ويسلم وهو على هيئة مستقبل القبلة بوجهه.
قال أبو محمد: وكل ما استحق أن يسمى به المصلي مسلما فقد خرج به من الصلاة.
والدليل على هذا كله قوله - صلى الله عليه وسلم - : «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» حيث لم يخص جهة من جهة.
Страница 87