Мааридж аль-Амаль
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وقد تقدمت رواية الإيضاح عن حذيفة بن اليماني «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "سبحان الله العظيم وبحمده" ثلاث مرات»، فهو دليل لما قاله أبو عبد الله -رحمه الله-.
وقد تقدم الكلام في عدد ما يقال من التسبيح في الركوع والسجود وغير ذلك من الأحكام في مسألة الركوع، والله أعلم.
الأمر الثالث: في صفة السجود
هو: أن يسجد على سبعة أعضاء مسويا ظهره، لما روي من طريق العباس بن عبد المطلب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سجد العبد سجدت معه سبعة آراب، وهي: الجبهة والكفان والركبتان والقدمان». وعنه - صلى الله عليه وسلم - : «أمرت أن أسجد على سبعة آراب ولا أكف شعرا ولا ثوبا». والآراب: جمع إرب (بكسر الهمزة وسكون الراء) بمعنى العضو، أي: أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء، فلا يكفي الاقتصار على بعضها دون بعض، وهو مذهبنا.
وفيه عن الشافعي قولان أقرهما الشيخ أبو سعيد:
أحدهما: لا يجب السجود إلا على الجبهة، وأما اليدان والركبتان والقدمان فيستحب عنده السجود عليهما استحبابا متأكدا.
وثانيهما: يجب، وهو الأصح عند النووي، قال: وهو الذي رجحه الشافعي.
وأما الجبهة فلا يجزئ عندنا ولا عنده السجود بدونها. قال أبو سعيد: /144/ لأن الأعضاء تابعة في السجود للجبهة.
قال: وأحسب أن في بعض القول: أنه لو سجد على أحد اليدين والركبتين دون الأخرى أجزأه، أو إحدى القدمين دون الأخرى أجزأه، وإن ترك العضوين جميعا عامدا لم يجزه. قال: ولعل في بعض القول ترخيصا في ما عدا الجبهة. قال: وإذا سجد على أكثر جبهته وأكثر أعضائه واعتدل فلا يؤمر بذلك، وأرجو أنه يجزئه.
Страница 44