Мааридж аль-Амаль
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأما قوله تعالى: {لأنذركم به} فمعناه: لأنذركم بمعناه، إذ الإنذار متعلق بفهم المعاني، ولا يلزم من ذلك تسمية غير القرآن قرآنا، بل غاية ما فيه أن الإنذار ثبت بمعاني القرآن بعد سماع عبارته، فأين جعل /117/ الترجمة قرآنا.
والعجب من هؤلاء المخالفين: كيف يعدلون عن الأدلة الصريحة القاطعة ويتمسكون بالشبه المظنونة الواهية و{من يضلل الله فلا هادي له}، والله أعلم.
التنبيه السابع: في قراءة آيات الدعاء في الصلاة
اعلم أن جميع آيات القرآن تجوز قراءتها في الصلاة التي أمرنا بالقراءة فيها، سواء كانت فرضا أو نفلا، وسواء كان في الآيات المتلوة دعاء أو إخبار أو قصص أو أمثال، فإن قراءة جميع ذلك تجوز على قصد العبادة في أداء الفرض أو النفل لا على قصد الدراسة -كما قيل في الأثر-؛ لأن محل الدراسة في غير الصلاة، أما الصلاة فكلها عبادة لا دراسة فيها. ولا يقصد إلى آية يدعو بها في الصلاة موافقة لحاجتها فإن ذلك من جنس القنوت، ولكن يقرأ القرآن ويحضر معانيه، كل كلمة بمعناها.
وقيل: لا بأس بقصد دخول حاجته في عموم معانيه.
وقيل: إن كان ذلك اللفظ موضوعا للدعاء نحو: {اهدنا الصراط المستقيم} فلا بد أن ينوي به دعاء؛ لأنه موضوع لذلك.
وقيل: لا يجوز أن ينوي الدعاء في الفرض إلا بعد تمام التحيات الأخيرة؛ لأن الدعاء هنالك لا يضر صلاته، وأما النوافل فأرخص.
وقيل: يجوز الدعاء بآية؛ لما جاء «أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يمر بآية عذاب إلا استعاذ، ولا بآية رحمة إلا سأل»، وإنما يسأل بآية رحمة أو بعضها.
Страница 17