1694

Мааридж аль-Амаль

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Регионы
Оман
•
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

ثم اختلفوا في مقدار السكتة قبل تكبيرة الإحرام لتجديد النية:

فقيل: لا حد لذلك إلا مقدار إحكام النية.

وقيل: يكون وقوفه بقدر تسبيحة أو اثنتين.

ثم اختلفوا من وجه آخر:

فقال قوم: تكون النية اعتقادا بالقلب من غير تلفظ باللسان؛ لأن محل النية القلب لا اللسان، وهو الصحيح.

وقال آخرون: لا بد من تلفظ باللسان.

وقيل: الأكمل فيها أن ينوي بقلبه، ويلفظ بلسانه.

والعجب كل العجب من القول بعدم إجزاء النية إلا بلفظ اللسان، وكيف ساغ لهم أن يجعلوه قولا ثانيا مقابلا للقول /20/ الصحيح الذي عليه جميع الأمة، وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة من بعده لم ينقل عنه ولا عن أحد منهم أنهم كانوا يعلمون الناس لفظ النية باللسان، ولا أن أحدا منهم اشترط وجود اللفظ في صحة القصد، وهذا أمر تعم به البلوى، فلو صح عنهم لنقل واشتهر، مع أن العرب في أول الأمر كانوا أهل جاهلية فكان المناسب لقول أولئك أن ينصب لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يعلمهم تلك الألفاظ التي هي شرط في صحة نياتهم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قد نبه على توقف صحة الأعمال بالنيات بقوله: «إنما الأعمال بالنيات»، فلو كانت صحة النية متوقفة على وجود الألفاظ المذكورة لاحتاج إلى ما ذكرنا من نصب المعلمين.

وأعجب من هذا ما يوجد من قولهم في من نسي النية وذكرها في الصلاة أن يجددها بلسانه.

وأعجب منه ما قيل: إن المصلي إذا نسي اعتقاد النية فذكرها وقد صلى فإنه لا بأس عليه وصلاته تامة، وإن ذكرها وهو في الصلاة فلم يجددها فلا صلاة له وعليه النقض؛ لأن الأعمال بالنيات.

Страница 427