Мааридж аль-Амаль
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وذلك أن يعلم أنه منتصب بين يديه وهو يراه، ويعلم ما يتحرك به لسانه ويخطر في قلبه، ثم يقيم بنية الإخلاص، ويوجه بنية المدح والتنزيه لله والتمجيد له، ونفي الأشباه والأمثال عنه تعالى، ويكبر تكبيرة الإحرام بنية التعظيم لله تعالى الذي هو مالكه، ولا يستحق العبادة سواه، ويستعيذ بنية طلب الحفظ من الشيطان، ويقرأ بنية العبادة في التلاوة.
وقيل: بنية الدرس، وليس بشيء، إذ ليس المقام مقام درس، وإنما هو مقام تعبد بالتلاوة.
ويحضر قلبه لمعنى كل آية يمر بها لئلا يكون من الغافلين، ويركع بنية التذلل والتواضع، ويسجد بنية التقرب إلى الله تعالى؛ إذ «من تواضع لله رفعه الله»، وفي الحديث: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء»، ويتحي بنية الثناء والتمجيد لله تعالى، ويسلم بنية الخروج من الصلاة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم».
وقيل: يقصد بالتسليم على اليمين السلام على الملكين، والانصراف من الصلاة، ويقصد بالتسليم على الشمال الرحمة للمؤمنين، وإباحة الخروج من الصلاة.
وقيل لبعض العابدين: بأي /18/ نية تقوم إلى الصلاة؟ قال: بنية الخدمة. قيل له: فبأي نية تقوم إلى الخدمة؟ قال: بنية العبودية، مقرا له بالربوبية.
وبالجملة: فإن قصد المصلي إلى عبادة الله، أو إلى طاعة الله، أو إلى ما لزمه لله أو في رضا الله أو ما أشبه هذا كاف له، وأحب أن يستمر على النية التي دخل بها في الصلاة.
Страница 425